قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٤٦سبب كتابته للتاريخ
" …
كانت هذه نبذة بسيطة عن نور الدين السالمي، والآن نأتي الى السبب الذي دعا مؤرخنا للشروع في كتابة التاريخ، فقد قال نور الدين السالمي واصفاً ذلك في كتابه تحفة الأعيان «وحيث كان العدل وسيرة الفضل في عمان أكثر وجوداً بعد الصحابة رضي الله عنهم من سائر الأمصار تشوقت نفسي الى كتابة ما أمكنني الوقوف عليه من آثار أئمة الهدى ليعرف سيرتهم الجاهل بهم وليقتدي بهم الطالب لآثارهم. العدل والاستقامة وسيرة السلف الصالح كانت على رأس قائمة الدوافع التي دعت مؤرخنا ليبرز لنا هذا العقد المتسلسل من الأحداث الهامة التي تعاقبت على عمان في مختلف الأزمان، وقد كان في نية مؤرخنا أن يكتب سيرة تجمع أحوال المذهب الأباضي وذكر أهله أينما كانوا ولكن كان نداء الرحمن أسبق ومعاجلة الأيام أسرع من بلوغ المأمول فكان له من الله أجر مانوى في شروعه.
أهمية كتاب التحفة: يعتبر كتاب تحفة الأعيان مصدراً مهما في تاريخ عمان منذ عصر الجاهلية وحتى بدايات القرن العشرين حيث قال مؤرخه أمكنني أن أكتبه من أحوال عمان وأئمتها من أول أمر العرب فيها الى آخر ما انتهى الي علمه من أخبار أهلها الماضين
»
وكتبت ما
وتبدو أهمية التحفة من المصادر التي اعتمد عليها نور الدين السالمي فقد تتبع بنفسه في استقصاء المصادر والموارد وجاب أقاليم عمان بحثاً عن السير والأخبار ويظهر ذلك من اشارته لمجموعة من هذه المصادر فتتبعت ما أمكنني تتبعه من كتب السير والآثار
حيث قال: «
والتواريخ».
»
وقد أشاد الدكتور فاروق عمر بأهمية التحفة في كتابه المسمى مقدمة
-187 -