قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٤٧في دراسة مصادر التاريخ العماني حيث قال: «يعتبر كتاب التحفة تاريخاً حوليا لعمان حتى سنة 1910 م وهو بذلك يكمل كتاب الفتح
المبين ويعتبر مصدراً أساسياً للفترة من سنة 1856 - 1910 م». لقد رتب نور الدين السالمي كتابه التحفة في عدة أبواب والذي يتكون من جزأين فقد تناول في الجزء الأول التعريف بعمان وفضائل أهلها، وهجرة قبيلة الأزد اليها بعد انهيار سد مأرب والأثر السياسي الذي نجم عن ذلك ثم يشير إلى طرد العرب للدخلاء الفرس من عمان قبل الإسلام ثم يتوسع في تناول فترة مالك بن فهم وأولاده من بعده وانتقال الحكم بعد ذلك الى بني معولة بن شمس. ويتطرق الى اسلام أهل عمان وحركة الردة ويخصص نور الدين السالمي باباً في عقيدة أهل عمان والسلف الذين أخذ عنهم أهل عمان الأباضية. ويشير الى منازعة أهل عمان الدولتين الأموية والعباسية من أجل نيل استقلالهم السياسي ومن ثم ظهور امامة الجلندى بن مسعود وسقوط الإمامة الأباضية الأولى ويفرد نور الدين السالمي باباً لحكم العباسيين والبويهيين والقرامطة ثم يتكلم عن انتقال الحكم الى بني نبهان.
أما في الجزء الثاني من التحفة فقد تناول مؤرخنا عهدي اليعاربة وآل بوسعيد ويصف عهد اليعاربة بفضائل الأئمة السابقين الذين كان لهم دور فعال في الداخل وصراعهم لتخليص بلادهم من النفوذ الخارجي. وقد تناول مؤرخنا باطناب عهد الامام ناصر بن مرشد وأشار الى خصائصه وفضائله وتأييد العلماء له ومن ثم يعدد
اليعربي
فتوحاته.
ثم يستطرد نور الدين السالمي فيتناول أئمة اليعاربة الواحد بعد الآخر. ويشير مؤرخنا الى الضعف الذي حدث في الفترة الأخيرة من حكم اليعاربة وانقسام أهل عمان الى هناوية وغافرية وأثر هذا التمزق على المجتمع العماني مما أدى بالبلاد الى الوقوع ضحية للتدخل الأجنبي
ويعزو مؤرخنا الى هذا التمزق انهيار وسقوط الامامة في عمان.
-1 EV_