قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

فكان لابد من منقذ جديد ليخلص عمان من تلك المحنة وقد تمثل هذا الزعيم القومي في شخصية جديدة من قبيلة البوسعيدي هو الإمام أحمد

ابن سعيد البوسعيدي مؤسس الأسرة المالكة في عمان.

ويشير نور الدين السالمي أيضاً الى الصدام مع البرتغاليين ومن بعدهم الانجليز ويتناول توسع سلطة الإمامة الأباضية في شرقي افريقيا وفارس وينهي نور الدين السالمي كتابه التحفة بأحداث سنة 1328 هـ

1910 م. منهج نور الدين السالمي

مما لاشك فيه أن هناك مناهج عديدة للبحث التاريخي ولكتابة التاريخ فقد أظهر مؤرخنا مقدرة فائقة في انتقاء مناهج البحث التاريخي حيث اتبع طريقة الطبري واليعقوبي وغيرهم من المؤرخين الأوائل في سردهم الروايات التاريخية بأسانيدها تاركين للقارئ الحكم عليها. وقد تميز السالمي بالحرص في انتقاء الروايات التاريخية حيث قال الدكتور فاروق عمر في كتابه مقدمة في دراسة مصادر التاريخ العماني «فاننا نلاحظ السالمي قد أظهر دقة وتمييزاً في اختياره الروايات التاريخية» ووصفه أيضاً بالاعتدال دون التحامل على مخالفيه في الرأي حيث قال: ومن جهة ثانية فان السالمي كان من الأباضيين المعتدلين في المشادة التي حدثت في عمان بعد سقوط الإمامة الأباضية الثانية ولذلك فهو ينكر التطرف».

»

وقد حرص مؤرخنا في كتابه على الإعتماد على موارد ومصادر موثوق بها ويذكر بعضها أثناء سرده للحوادث والروايات التاريخية مما يعزز صدقها وصحتها.

فقد أشاد الدكتور فاروق عمر في مرجعه السابق بهذه الميزة فقال: رغم أن السالمي يعتمد على الازكوي في أخباره عن عمان في القرون الأولى إلا انه يتميز عن الأزكوبي باشارته الى بعض موارده ورواته … »

- EA-