قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

-

«من صلى

الرأي يستند الى حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته، ومن صلى ركعة. من العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته فقد بنى رأيه هذا على الحديث، مع انه أشار الى هذا الرأي في المعارج، وذكر بأنه يوجد في كتب أهل البر، ثم قال: ولعله قول الأقدمين أشار اليه في (التضعيف) في المعارج، ولكن هذا الذي صححه واعتمد عليه في شرحه على مسند الإمام الربيع بن حبيب.

هذا ولربما أصل أصلاً، واعتمده في تأصيلاته، ولكنه يخالف ذلك الأصل فيما بعد، وهذا فيما يبدو لي - انما يبني ما يبنيه من رأي عندما يخالف أصله على النظر في مقاصد الشرع تارة، وعلى النظر في سد الذرائع تارة أخرى.

ومن أمثلة ذلك انه يقول في (شمس (الأصول بحكم الاستثناء، وهذا الحكم ينطبق على جميع التخصيصات المتصلة:

واحكم به للكل إن تلا جمل

معطـ ــوفة الا لمانع حصل

كاكرم ببني مخزوم واعط السائلا الا فتى رأيت

وقال قوم هو للأخيرة

أصح ذين أول القولين

ه مجادلا

وههن

ذاهب كثيرة

وسـ

ـائر الأقوال دون ذين

وذكر في شرح هذه الأبيات خمسة أقوال في المسألة، وصحح القول الأول الذي صححه في المتن، ولكنه نفسه في جوهره يخالف هذا التأصيل عندما قال بأن شاهد الزور وقاذف المحصنات، وان تابا لاتقبل شهادتهما، وذلك أنه قال:

في سورة النور أتى لا تقبلوا له شهادة فكيف تفعلوا مع أن التأصيل هنا يقتضي خلاف ذلك، وذلك لأنه قال بأن الاستثناء يعود على جميع الجمل المتقاطعة، اذ حكم العطف أن يشرك الجمل المتعاطفة فيجعلها كجملة واحدة وهذا - فيما يبدو لي - راجع الى النظر

- 22 -