قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٥المختلفة، وكان يحرص دائماً على ما يجمع الشمل، ويرأب الصدع، وكان يستفيد مما كتبه الكاتبون من العلماء البارزين في شتى المجالات، فقد كان كثيراً ما يعتمد في التفسير على الإمام الفخر، وبصمات تفسير الإمام الفخر واضحة على (معارج الآمال. ففي المقدمة الكثير من أصول الدين بل وفي سائر الكتب.
ففي المسائل الفرعية نجد كثيراً من أقوال الإمام الفخر، نجد جملاً واسعة من نصوص كلامه في أجزاء المعارف المختلفة، ففي المسائل العقائدية التي بحثها الإمام، وأشبعها بحثاً، وكان كلامه مفعماً بكلام
الإمام الفخر (مسألة التكليف بما لايطاق أو التكليف في المحال). ومن المسائل الفرعية التي نقل فيها كلام الإمام الفخر بنصه وفصه مناقشته للحنفية في اجازتهم قراءة الفاتحة بالفارسية، كما انه قد يورد للإمام الفخر كثيرا من المسائل التي يكون له فيها رأي مخالف لرأي الإمام الفخر من أمثلة ذلك؟ مسألة (الضاد) و (الظاء)، فالإمام الفخر يرى أن التقارب بين المخرجين يقتضي التسامح في هذين الحرفين، فلو أن أحدا أخطأ، فأخرج (الضاد) من مخرج (الظاء)، والعكس لايؤدي ذلك الى أي حرج في صلاته. وكان الإمام نور الدين له رأي يخالف هذا الرأي، وقد تعقب كلام الإمام الفخر بأن لكل حرف من هذين الحرفين مخرجاً خاصاً، أن يخرج كل منهما من مخرجه، وان على من لا يحسن اخراج هذين الحرفين من مخرجيهما أن يتعلم ذلك. كما أشبع (معارج الآمال) وشرح (المسند) بتحقيقات الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري، ويبدو أن الإمام كان معتنياً بالفتح أكثر من غيره من شروح كتب السنة، وما أجدره بذلك، ويبدو أن عنايته بالفتح كانت قبل سفره الى الحج بفترة من الوقت، فقد كان يعتني بهذا الكتاب، وبصماته واضحة على شرحه على مدارج الكمال) وشرحه على (مسند الإمام الربيع بن حبيب).
ويجب
- YO-