قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

هذا؛ وقد كان الإمام لايخفي أيضاً نزعته الإصلاحية في آرائه الفقهية، فقد كان يواجه المجتمع الذي ربما كان يحرص على آراء العلماء السابقين، ويرى أن لتلك الآراء قدسية، ولكن الإمام السالمي في مواجهة ذلك، يأتي بالقول الذي يترجم بالدليل وربما واجه الذين يعارضونه في ذلك مواجهة عنيفة، ومن أمثلة ذلك مثلاً مسألة الأذان التي كان للمجتمع العماني فيها عمل خاص، اذ كانوا يرون أن يقيم الإمام دون المؤذن، والإمام السالمي - رحمه الله - رأى الرجوع في هذه المسألة الى ما كان عليه السلف، وقد شدد النكير على الذين خالفوا نهج السلف في هذه المسألة، كما هو واضح في معارجه وفي فتاواه وفي جوهره، ولربما واجه معارضة من بعض الجامدين في عصره، فأدى به ذلك الى رد عنيف عليهم كما في قوله:

ان كان في سنته من أذنا فهو يقيم وعليه صحبنا حتى أتى من جهلوا المسنونا وهم بالاحتياط يدعونا فبدلوا وياليتهم ما بدلوا ورسخت بقلب من لايعقل ادعاها سنة واحتالا على ما ثبتوها بما قد قالا

ــــــري جدل محرم ساع لهدم السنه بجهل

ـــــول مالا يعلم

كفى بهذا محنه

والعلما

الفه

لو كان سنة كما قد زعما لم تفتن أسلافن كيف تكون سنة مخالفة لما عليه العلماء السـ وفعله صلى عليه ربه مشتهر مضى عليه صحبه والخلفاء الراشدون أجمع إلى أنتهائهم عليه أجمعوا فترون أن الإمام يحرص على اتباع ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه خلفاؤه الراشدون، وما كان عليه سائر الصحابة - رضي الله عنهم - ولا يؤثر عليهم قول أحد من غيرهم، وقد يواجه ما كان عليه العمانيون من قبل بحزم وعزم وشدة حتى استطاع أن يغير تلك الحالة التي كان عليها من قبله، ومن أمثلة ذلك أيضاً، مسألة الأوقاف الموقوفة

- 26 -