قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

سواء

-

الباروني عندما سأله عن رأيه في اجتماع المذاهب الإسلامية تحت كلمة، تحت كلمة واحدة، وما ينبغي أن يتخذ من الوسائل من أجل ذلك، وقد أجابه اجابة شهيرة، وهي موجودة في فتاواه، وكتب أخرى. هذا، وقد كان للإمام نور الدين السالمي - رحمه الله طموح الى إصلاح المجتمع، وتحقيق العدالة، وجمع الكلمة، وقد كانت مؤلفاته تنم عن ذلك، ولذلك عندما نذكر مواجهة الظلم والظالمين وتحقيق العدل، نجد طموحه يتجلى في كلماته من أمثلة ذلك ما قاله عندما ذكر المرداس مبايعته أصحابه على الشراء من أجل اعلاء كلمة الله:

بايع صحبه على الشرا وما طال زمانه إلى أن يكرما نالوا الشهادة التي قد طلبوا وبرضى الرحمن منها انقلبوا

كما انه عندما ذكر الإمام اليمني طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي، وما قام به من الإصلاح المالي عندما فتح صنعاء، ووجد خزائن الأموال فيها الكثير من المال الذي جبي من أهل صنعاء بغير حق، فما استباح أن يأخذ من ذلك شيئاً لنفسه ولا شيئا لأصحابه، وقد سجل الإمام ذلك بعبارات تنم عن اعجابه العظيم بمثل هذا المذهب، وتطلعه الى مثل ذلك العمل، ولذلك قال:

تعفف

وطالب الحق بصنعا حكما بجعلها في أهلها واحتشما لم يأخذن من مضيق يومه شيئاً من الستر ولا لقومه اً منهم ومن كمثلهم أكرم بهم من عصبة أكرم بهم وانهم ماتوا على ما أبصروا من الهدى ما بدلوا أو غيروا كما انه أيضاً كان يبدي اعجابه بفحول العلماء والأئمة الذين يتصدون للظلم، ويقفون في وجهه ويجرأون على اصدار الأحكام والفتاوى التي تتفق ومصلحة الأمة في مواجهة الظلم والظالمين، كما

- YA-