قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وفاته ومدفنه:

توفي الشيخ نور الدين السالمي – رحمه الله ـ في بلدة تنوف في شهر ربيع الأول من عام اثنين وثلاثين وثلاثمائة وألف (1332 هـ) من هجرة الرسول الله، ودفن في البلد الذي توفي فيه بجنب قبر الشيخ حمير

ابن ناصر النبهاني، وقد توفي عن سن تناهز السادسة والأربعين وكان سبب موته سقوطه من راحلته وهو ذاهب الى تنوف ليصلح خللاً وقع بينه وبين شيخه ماجد بن خميس العبري من أجل فتواه أي فتوى الشيخ السالمي في الأوقاف التي وقفت على قراءة القرآن على المقابر، انها ترجع الى الورثة، فلما سمع الشيخ ماجد بهذه الفتوى غضب، فذهب اليه الشيخ السالمي لإزالة ماحدث من الجفوة وليصلح الخلل، ويرجع العلائق الى ما كانت عليه - فرحم الله الشيخين وجازاهما عن الاسلام خير الجزاء، وكفانا شر الشقاق والخلاف.

وكانت وفاة الشيخ السالمي في نفس الشهر الذي توفي فيه قطب الأئمة الشيخ اطفيش - رحمه الله - وفي نفس العام الذي توفي فيه الشيخ التقي عبد الله بن يحيى الباروني في جبل نفوسة - رحم الله هؤلاء الأقطاب الثلاثة - وقد تهاطلت المراثي على الشيخ السالمي، وأجودها مرثيتان

للشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي - رحمه الله.

يصدر مرثيته الرائية بقوله:

ريب المنون مقارض الأعمار وحياتنا تعدو الى المضمار والنفس تلهو فوق تيار الردى ياليتها حذرت من التيار قرت على رنق وزخرف باطل مثل القرار على شفيرهار

وفيها يقول - رحمه الله -: نبكي الفقيد ونحن من حب الذي أرداه في استهتار

مالنا

شغف النفوس بما يراقبه الفتى وأثر الهوى وتغرة الأوطار