قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٨للمسند في الحديث، والشيخ محمد محمد الدهان تعقيبه على الجزء
الأول من فتاوى الشيخ السالمي - رحمه الله -.
كلمة أبي اسحاق ابراهيم اطفيش
ظهر ذلك العلم الفخم أحد أقطاب العلم المجتهدين العلامة المحقق نور الدين أبو محمد عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي، كان معروفاً بغزارة العلم والاجتهاد اليه انتهت رئاسة العلم بما بلغنا بعمان، وظهر ذلك في تأليفه الجمة في مختلف الفنون الشرعية والعربية، وهو من أهل التحقيق والاجادة في التأليف، كان - رحمه الله - ضريراً قوي الذاكرة في منتهى الذكاء والفطنة ذكر تحدثاً بنعمة الله في بعض تآليفه، أنه وقع أمامه حادث وهو في المهد، ولما كبر ذكر مابقي في ذهنه لوالديه، فحسبوا ما مضى من أيامه، فاذا هو ابن عشرين يوماً ان لم تخني الذاكرة) وكان شديد اليقظة على تطورات الأمة بعمان - أقول وفي سائر البلاد الإسلامية
:
كلمة الشيخ عز الدين التنوخي - رحمه الله. يقول الشيخ عز الدين التنوخي في مقدمة شرح المسند: «ويفهم من شرح هذا المسند أن الشارح من المستمسكين بالحديث الصحيح، وأرباب العقل الراجح والمعظمين للرسول صلى الله عليه وسلم في أقواله والمهتدين بسنته وأفعاله، فهو في شرحه لهذا المسند يمحص أقوال العلماء، ويختار على أقوال أهل المذهب ما صح من حديث الرسول الله فليس هو ممن يرى العمل على الفقه لا على الحديث، قال شارح الصراط المستقيم»: اذا وجد تابع المجتهد قولاً صحيحاً مخالفاً لمذهبه هل له أن يعمل به، ويترك مذهبه؟ فيه اختلاف فعند المتقدمين له ذلك. قالوا لأن المتبوع والمقتدى به هو النبي صلى الله عليه وسلم ومن سواه فهو تابع له، فبعد أن علم وصح قوله صلى الله عليه وسلم فالمتابعة لغيره غير معقولة، قلت: ولذلك لا يجوز التعصب للمذاهب
_ {A_