قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

التحقيق، وصعوبة ما فيه من التدقيق فقصارى متفقههم حفظ أقوال الفقهاء، وغاية نباهة أحدهم رواية ما قاله النبهاء، لا يدرون غث الأقوال من سمينها، ولا خفيفها من رزينها، قد حبسوا في التقليد المضيق، عن فضاء التحقيق، وليتهم لما وقفوا هنالك عرفوا منزلتهم بذلك، ولم يدع احدهم منزلة ابن عباس، ويقول: «أيها الناس فإنا لله وإنا اليه راجعون، فذهب العلم وأهلوه، وبقى الجهل وبنوه» اهـ.

ومن طلعة الشمس أيضاً (الجزء الثاني)، ويقول رحمه الله ـ في

-

باب الاجتهاد في أواخر الجزء الثاني من كتابه (طلعة الشمس):

وفي

وإن أطاق الاجتهاد حَرُمَا عليه تقليد سواه فاعلما وقيل لا يحرم حتى يجتهد بعد الاجتهاد فالمنع يرد وقيل بل يجوز مطلقاً هذا من البطلان ما لا يختفي وقيل إن كان صحابيا يصح وقيل لا وهو المقال المتضح وقيل إن كان يفوت العمل بالاجتهاد جاز وهو الأسهل وهو يقول في الشرح: لا يصح أن أطاق الإجتهاد في شيء من المسائل الظنية أن يقلد غيره فيها، ولو كان الغير أعلم منه، أو صحابياً، بل يجب أن ينظر لنفسه ما هو الحق في حقه، ويحرم عليه تقليد غيره، سواء اجتهد في تلك الحادثة، فظهر له الرابح فيها أم لم يجتهد، ويمضي في الشرح الى أن يقول: وقال محمد بن الحسن يجوز تقليد الأعلم فقط، لأن الظن بصواب من هو أعلم منه، أقوى من الظن بصوابه ورد بأنه رجوع من الواضح الى المشكل، وقيل انه يجوز تقليد الصحابي لاغير، لقوله صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم». ورد بأن ذلك، انماهو في حق من يصح له التقليد، أما المجتهد ففرضه العمل باجتهاده، وقال ابن بركة: تقليد الصحابي جائز في بعض الأحكام، ثم قال بعد: يجوز تقليد الواحد منهم إذا قال قولاً ولم ينكر عليه غيره، وأما اذا علم له مخالف فلا .. إلخ.

- 53 -