قراءات في فكر السالمي
الجزء ١ · صفحة ٥٦ومن شرحه للمسند أيضاً (الجزء (3):
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: اختلفت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن في المرأة الحامل، اذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال، قال: فقلت عدتها آخر الأجلين فقال أبو سلمة إذا وضعت حلت فجاء أبو هريرة، فسئل فقال: أنا مع أبي سلمة، فبعثنا كربيا مولى ابن عباس، الى أم سلمة فسألها عن ذلك فقالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «قد حلت». قال الربيع، قال أبو عبيدة: وهذه رخصة من النبي الله للأسلمية، وأما العمل، فعلى ما قاله ابن عباس وهو المأخوذ به عندنا وهو قول الله عز وجل في كتابه: يشرح الشيخ. - رحمه الله هذا الحديث شرحاً طويلاً في خمس صفحات، يتعرض فيه لرواية البخاري ومسلم، وأهل السنن، ولأقوال العلماء فيه، بما يدل على سعة اطلاعه، وتجرده في طلب الدليل المرجح، ويقول في أثناء الشرح قال الربيع، قال أبو عبيدة: وهذه رخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - للأسلمية، وأما العمل، فعلى ما قال ابن عباس، وهو المأخوذ به عندنا وهو قول الله عز وجل ـ في كتابه، وهو المنقول عن علي بن أبي طالب واختلف النقل في ذلك عن ابن مسعود، وقال به محمد بن عبد الرحمن وابن أبي يعلى، ونقل عن سحنون أيضاً، قال ابن عبد البر: لولا حديث سبيعة لكان القول ما قال علي، وابن عباس، لأنهما عدتان مجتمعتان بصفتين، وقد اجتمعت في الحامل المتوفى عنها زوجها فلا تخرج من عدتها الا بيقين واليقين آخر الأجلين. قال المحشي، ولأن القاعدة أن الدليلين إذا كان كل واحد منهما عاماً من وجه خاصاً من وجه، فانه يخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر عملاً بالدليلين معاً، قال: وهاهنا كذلك، فان قوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ظاهرها العموم في كل حامل فيخص بقوله
—