قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وجب

العدة، وقوله وهو قول الله عز وجل في كتابه، يشير بذلك الى قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً، وقوله عز من قائل: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن. فانه لابد من الجمع بين الآيتين، فان تقدمت الولادة قبل تمام الأربعة الأشهر والعشر. وجب الأخذ بآية البقرة، وان تأخرت الآخذ بآية الطلاق، ولا يصح الغاء أحد الدليلين، مع امكان الجمع بينهما، هذا وجه ما أشار اليه أبو عبيدة - رحمه الله تعالى والقائلون انها تحل بالوضع، اعتمدوا على حديث الباب، وجعلوه مبيناً للحكم. اهـ. فأنت ترى الشارح - رحمه الله - يحرر المسألة تحريراً، ويبين وجوه الاستدلال، ويضع الأدلة بين يديك، ويترك اليك الاختيار في ترجيح أحد الدليلين على الآخر، وربما يصرح برأيه الخاص في القضية التي ترجع الى الرأي، فيقول بعد عرض أقوال من سبقه والقول عندي: كذا وكذا. وذلك كقوله في «شمس الأصول»:

ووجب القضا بأمر ثان إن فات أو فوته التواني

وقيل بالأمر الذي تقدما والأول الصحيح عندي فافهما

ويقول - رحمه الله - في «طلعة الشمس» في تعديل الرواة وتجريحهم في أثناء الشرح: «على أن أصحابنا - رحمهم الله ـــــ لم يشترطوا في تعديل الشهود وتجريحهم غير معدل واحد، ومثله الراوي، لأنه أيسر حالاً منه، واشترطوا في البراءة عدلين على الصحيح، فقولي في

النظم:

>>

لكنه باثنين في الصحيح»؛ مبني على ما اختاره البدر، تقليدا له

مني، في حال النظم، وقد ظهر لك أن الراجح خلافه، والله أعلم. وللشيخ - رحمه الله - نظرات صادقة في الفقه، وتجديدات منها إبطال