قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الى طلب العلا، وبعث عزائمكم بعد طول الثوى، فمن عليكم بهذه النعمة العظيمة. والمنن الجسيمة، وأنقذكم من الضلالة، وأخرجكم من الجهالة، فجمع على هذا الخير، آراءكم فاشكروا نعم الله عليكم، فان الشكر قيد النعم، وأوفوا بعهد الله يوف بعهدكم وانصروا الله ينصركم ويثبت

أقدامكم (1)

ثم جعل مسك الختام لهذه الخطبة دعوات توجه بها الى الله جملاً تفيض بالروحانية وتشع بالنور. فما أولاها بالقبول وأحراها بالاجابة. وهذه نبذة يسيرة منها: «أعز الله كلمتكم، وقوى دعوتكم ورد اليكم نعمتكم، وأفلج، حجتكم، وأكثر أموالكم، وكثر على الحق رجالكم، وصدق مقالكم، وشكر أعمالكم، ورضى آمالكم ورتق بكم الفتوق، وأعطى بكم الحقوق، وأحياكم على سنن الصادق الصدوق، وأخمد أهل الفتن والمروق، وكان الله معكم وجعلكم معه، وكان لكم، وجعلكم له، ودفع بكم الأسوا، وداوى بكم الأدوى، وأوضح بكم سبل الهدى، وأدام الله ستركم وأعز نصركم، وقوى قلوبكم، وطهر عيوبكم، وكمل بكم الإسلام، وأوصل بكم الأرحام، وجلا بكم الظلام شد الله أزركم، ووضع وزركم أنار الله بكم الشرع، وأطفأ بكم البدع، سكن الله بكم الروعات، وأذهب بكم الفزعات، حقن بكم الدماء، وجلا بكم من العمى، لا أراكم الله سوء، ولا شمت بكم عدواً، حمد الله أمركم، ومد أثركم ورفع قدركم، وقوى صبركم، وشكر شكركم، وأعاذكم جور المسالك، ومحل المهالك، وأدخلنا وإياكم دار الإسلام مع الحور في تلك الخيام، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً» (2) ج - القصة:

وأما أسلوبه القصصي فلم يعتمد فيه على نسج الخيال، والحلل الفضفاضة التي كثيراً ما يلبسها المؤرخون وما يسوقونه من قصص

(1) العقد الثمين للشيخ السالمي ج 4 ص 263 (2) المرجع السابق ص 363، ص 364

-79 -