قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الحمد لله ذي قد أشرقا شمس الأصول في نهى ذوي التقى ومختتماً لها بقوله:

تمت بحمد الله أنوار العقول حاوية أهم شيء من الأصول عارية من وصمة الإخلال سالكة طريقة الكمال أهديتها صرفاً لكل طالب تصونه من كل قول كاذب

كما قرضها بهذه الأبيات: ـــذه الأنوار لا نجم زهر لا ولا اشراق شـ مس أو قمر

فلها ألباب أرباب العلى مطلع زانت به تلك الفكـ قربت في فنها ما قد نأى وحوت كل مهم معتبر ليت أشياخي الألى قد سلفوا شهدوا وضع مبانيها الغرر ورأوا تنقيحه في جمعهـ وانتحالي لمعانيها فلهم فيها مجال واسع ولها عن دهم أعلى قـ

دور

ما أروع هذه الأبيات التي تسيل رقة وعذوبة ولا بدع فان شاعريته مرآة تعكس تمكنه في الأدب وبلوغ الذروة فيه. وأعجب من أنوار العقول التي أبرزت معالم علم التوحيد منظومته شمس الأصول وهي ألفية زخرت بقواعد علم الأصول في أسمى معانيها وأعلى مبانيها في منهجية متميزة بعرض تلك القواعد على الأصول عرضاً أدبياً يحبب علم الأصول الى النفس مع كونه صعب المنال ولكن قلائد الياقوت والمرجان التي أشرق بها جيد هذا الفن جعلته غاية من اليسر والسهولة ولست بصدد دراسة وافية لأسلوبه الأدبي الفائق الرفيع في نثره ونظمه فهذه الوقفات ما هي الا اشارات عابرة وهي بضاعة.

مزجاة.