قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٨١

وذلك سنة خمس وثلاثمائة وألف ثم لاحت مني التفاتة الى ذلك المنظوم وإلى شرحه المعلوم في سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف فقرئ علي ذلك النظم مع شرحه المذكور فرأيت ما فيه من قصور عن مرام أصله المشهور فتداركته بزيادة أبياته كان ذلك النظم منها خالياً وكسوته هذا الخطبة حللاً كان ذلك الشرح منها عارياً ثم أبقيت شرح الأبيات الأول على مافيها من خلل ليكون ذلك على عجزي دليلاً وليعلم المبتدئ أن العلم انما ينمو قليلاً قليلاً وليستبين الفرق بين درجتي المبتدئ والمننهي والكل بفضل الله يبتدئ وبتوفيقه ينتهي وهذا أول النظم المشار اليه والكل منه تعالى واليه.

المزيد مع

ولعلك تدرك معي أيها القارئ لهذا النص مغزى الإشارة بقوله: «وليستبين الفرق بين درجتي المبتدي والمنتهي والمتتبع لفصول هذا الكتاب تعبيراً وتأصيلاً واجمالاً وتفصيلاً يجد مصداق هذه الإشارة في التحقيق والترجيح اللذين أبداهما في بعض المسائل وميض ينبيء عن غيث منسجم سيال بالمعرفة

كما وهذا الشرح يبدو واضحاً كتبه المؤلف بعد فترة من نظم الأرجوزة المشروحة لأنه أشار بل صرح لأن الأرجوزة هي أول مؤلف له يتحف به المكتبة العلمية وهو يقول:

سميت نظم ــه بلوغ الأمـ ولم أصن ــف قبله مؤلف

إذ بالنظام قد بلغت أملي

قط فيعفو الله عن

ان ليس يخلو أبداً من زلة مؤلف وإن علا في الرتبة

ابقين مقتـ

فكيف يخلو من عثار مبتدي وإن يكن إذ فهمه ينبو عن الوصول لمدرك الفهم من

ميسر

دي

ول

للحفظ

فمتنه النفع والكتاب وان كان صغير الحجم فهو عميم وشرحه يكسوه حللاً سندسية تروق للناظر وتبهج الخاطر ولا أريد أن

- 81 -