قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ترعى الشيخ السالمي وإن له لساناً شاهدا على حبه للإسلام وأهله،

والذود عن حياضه، ليس فقط من كيد أعدائه، بل ومن خطأ علمائه. عندما هاجر الى الشرقية من عمان «القابل» بلد الشيخ صالح بن علي - رحمه الله. الحارثي - زاره الشيخ سعيد بن محمد الكندي النخلي

-

فارتجل العلامة السالمي قوله:

دي

ألا يا شيخنا الكندي أعندك مثل ما عنـ فرد عليه الشيخ الكندي ما عندك أيها الشيخ؟ فقال له: تفوق النجم في البعد

وعن

للعـ دي

لا همم

هذا وإن القارئ لسيرته وأعماله ليدرك شأو تلك الهمم وأين بلغت؟ فحياته علم وعمل وقيادة وريادة وفقه وتحقيق، ونحو وتاريخ وصلاح واصلاح الى غير ذلك من أنواع البر.

ثالثا - الشيخ العبري: ومن العلماء الأخيار الذين تلقى على أيديهم العلم العلامة الزاهد ماجد ابن خميس بن راشد العبري الحمراوي نسبة الى بلده «الحمراء»

ولد

-

رحمه الله - في شهر رجب عام 1252 هـ وقيل عام 1254 هـ بقرية كدم ببلد الحمراء، فنشأ نشأته الأولى في حجر والده أبي الغبراء خميس بن راشد بعيداً عن اللهو واللعب. (1)

تربى في مدرسة والده على الإيمان والبر وحب الخير، والميل الى معالي الأمور، تعلم القراءة والكتابة من الشيخ ناصر بن سالم العدوي، وأخذ قسطاً من النحو ومبادئ التوحيد من والده.

وبعد أن توفي والده انتقل الى «الرستاق» وذلك أيام السيد الجليل قيس بن عزان بن قيس بن عزان البوسعيدي لما عرف بين الناس من رغبة هذا السيد في العلم حبه للعلماء، وتقريبه لهم وتشجيعه اياهم. ولما توفي هذا السيد لازم ابنه السيد عزان بن قيس الذي عقد له بعد بالامامة. كان الإمام العبري من أكبر فقهاء عمان، فلقد نذر حياته جميعها من أجل العلم، تعلماً وتدريساً وقضاء وفتوى، وإلى جانب معارفه الفقهية فهو شاعر مجيد، له قصائد غراء في الوعظ والحكمة.

-10 -