قراءات في فكر السالمي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر السالمي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

له أجوبة على أسئلة نثرية ونظمية في مختلف العلوم. ويقال لو جمعت أجوبته النثرية لتكون منها أربعة مجلدات. مما عرف به حرصه الشديد على اتباع العلماء المتقدمين وكثيرا ما كان يغضب على علماء عصره المتأخرين اذا رأى منهم فعلاً أو سمع لهم قولا يخالف السلف رد عليه بجرأة لا تلين. ويعتبر هذا الشيخ من كبار العلماء المحققين تخرج عنه علماء كثيرون، فقد قرأ عليه إبان اقامته بالرستاق» نور الدين السالمي والشيخ العلامة ابراهيم بن سعيد العبري، والشيخ سعيد بن صالح العبري والشيخ علي بن هلال بن زاهر الهنائي والشيخ سالم بن راشد العبري، والشيخ محمد بن سالم بن بدر العبري والشيخ ثابت بن سرور

الغلابي وغيرهم كثير.

وتروى له كرامات جليلة

منها أن شعر لحيته غلب عليه السواد بعد موته، شوهد ذلك في حال تغسيله وتجهيزه ومنها حفظ الله سمعه وعقله ولسانه الى آخر العمر.

ومنها عدم

انقطاعه عن المسجد في مختلف الصلوات ولم يعجز عن

شيء من عبادته وأوراده. توفي - رحمه الله - في فجر اليوم الرابع والعشرين من شهر المحرم سنة 1346 هـ والمسلمون عنه راضون. ما أحسن الهجرة اذا كانت من أجل طلب العلم والعل من معينه، وفي القرآن الكريم و فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا لعلهم يحذرون (1) وفي الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً الى الجنة).

(1) نهضة الأعيان ص 385 (1) سورة التوبة آية 122

-47 -