التفويض في الطلاق (دراسة فقهية مقارنة) علي، صالح عيسى

التفويض في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢٩

2 - المتصرف عن ملك هو الذي يتصرف برأيه وتدبيره واختياره، والمالك يتصرف عن مشيئته لأنه

فوض الأمر إلى رأيها، والمرأة بهذ الصفة؛ كانت متصرفة عن ملك، فكان تفويض التطليق

تمليكا بخلاف الأجنبي، فهو وكيل والوكيل إذا قبل الوكالة مطلوب منه الفعل شاء أو لم يشأ

، لأن الرأي والتدبير للزوج والاختيار له فكانت إضافته إليها توكيلا لا تمليكا

- إذا قال لامرأته: طلقي نفسك، لا يمكن أن يكون توكيلا، لأن الإنسان لا يمكن أن يكون وكيلا في حق نفسه، فتكون مالكا للطلاق بتمليك الزوج، فتعيين حمله على التمليك بخلاف، لأنه بالتطليق يتصرف في حق الغير، والإنسان لا يصلح أن يكون مالكا لحق غيره

الأجنبي

لو يخيرها فاختارت نفسها أو قال لها طلقي نفسك ثم طلقت نفسها قبل أن تقوم من مجلسها

وقع الطلاق؛ لأن لك في حقها تمليك

لها

طلقي

6

فما دامت في المجلس تملك الإنشاء، فتخييرها وقوله

نفسك يخرج من يدها بانتهاء المجلس؛ لأن محل تخييرها هو المجلس ولأن التفويض تمليك

، والتمليك يقتضي جوابا في المجلس مثل البيع.

ولو فوضها ثلاث طلقات، فطلق نفسها واحدة، لأنها ملكت إيقاع الثلاث فتملك إيقاع

الواحدة بالضرورة، لأن من يملك الكل يملك أجزاءه، لكي تتحقق هذه المعاني فقد وضعت لها

بعض الشروط:-

دار

علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - ج 4. 266 - ط.1418هـ،

الكتب العلمية بيروت لبنان.

" زين الدين بن نجيم الحنفي - البحر الرائق شرح كنز الدقائق - ج 4 - ص 353 - ط. دار المعرفة، بيروت لبنان

??