التفويض في الطلاق (دراسة فقهية مقارنة) علي، صالح عيسى

التفويض في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٣١

المطلب الثالث: رأي المالكية

للزوج تفويض الطلاق لزوجته أو لغيرها توكيلا أو تمليكا أو تخييرا، فالتفويض كالجنس تحته ثلاثة

أنواع: التوكيل والتمليك والتخيير

التوكيل: هو إنشاء الطلاق لغيره مع إمكانية منع الزوج منه، لأن الموكل له عزل وكيله متى شاء،

أي قبل إيقاع الفعل؛ لأن الوكيل يفعل ما وكل فيه نيابة عن موكله

فإذا فوض الزوج الطلاق لزوجته فليس له عزلها، وذلك لرفع الضرر عنها؛ ومثال ذلك إذا قالت الزوجة لزوجها إني أخشى أن تضاررني، فيقول لها إن تزوجت عليك فقد وكلتك على طلاقك أو الطلاق الذي أزوجها عليك، فحينئذ ليس له عزلها لأن دفع الضرر عنها حق تعلق بذلك التوكيل، وهذه الصورة سمى بعض العلماء التمليك لا التوكيل لأن الزوج ملك الزوجة حق

الطلاق.

التخيير: جعل إنشاء الطلاق ثلاثا صريحا أو حكما حقا لغيره

فالمخيرة هي التي خيرها زوجها اختيار نفسها أو البقاء في عصمة زوجها تخييرا مطلقا

عن

الزمان

والمكان، مثل أن يقول لها: اختاريني أو اختاري نفسك، أو في عدد من أعداد الطلاق مثل

اختاريني أو اختاري نفسك طلقة أو طلقتين أو ثلاث

التمليك: جعل إنشائه حق لغيره، راجحا في ثلاث يخص بما دونهما ببينة وليس له العزل.

الشيخ صالح عبد السميع الأزهري – جواهر الإكليل شرح مختصر خليل في مذهب إمام مالك - ج 1- ص 357- ط. دار الفكر.

الشيخ محمد بن عرفة الدسوقي – حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات سيد أحمد الدردير – ج 2 – ص 361- ط. دار الفكر