التفويض في الطلاق (دراسة فقهية مقارنة) علي، صالح عيسى

التفويض في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الحاصل أن كل لفظ دل على أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو الذهاب عنها بالكلية فهو

تخيير، وكل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون تخيير في أصل العصمة بدليل

المناكرة فهو تمليك.1

المطلب الرابع: رأي الشافعية

للزوج في طلاق زوجته ثلاثة أحوال كما هي معروفة عند فقهاء الشافعية، أن يتولاه لنفسه مباشرة، فيقع الطلاق بمباشرته، أو يستنيب فيه وكيلا فيقوم الوكيل في الطلاق الذي استناب فيه مقام نفسه، أو أن يفوضه إلى زوجته وهذا هو موضوع بحثنا هنا في هذا

البحث.

والتفويض جائز يصح به وقوع الفرقة لحديث عائشة أن النبي أزواجه فاخترنه فلو لم يكن للتخيير تأثير في الفرقة لما كان لتخييرهن معنى، ولا يخل حال تفويضه الطلاق

للمرأة من إيقاعه بألفاظ صريحة وألفاظ كنائية.

أحمد الصاوي – بلغة السالك لإقرب المسالك. ج ? – ص 435 - ط. دار الفكر

الإمام أبو الحسن مسلم بن الحجاج بن مسلم القرشي النسابري – صحيح مسلم، كتاب الطلاق، باب بيان أن

تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية - ص 753 -ح 1477

??