التفويض في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٤-?
النية في الألفاظ الكنائية: إذا جاء التفويض بألفاظ كنائية مع النية جائز، لأنه كما يجوز
التفويض بصريح
مع النية
الطلاق ويعد من المفوض إليها بالصريح، كذا يجوز التفويض بالكنايات
فورية جواب المرأة: أن التفويض يقتضي جوابا عاجلا، فلو قال لها: طلقي نفسك متى شئت، فهذا يخالف تنجيز التفويض؛ لأن محل اشتراط الفورية في غير متى ونحوها، ومما يؤيد ذلك أن التفويض عند الشافعية تمليك، وقوله لها (طلقي نفسك) جواب التمليك فكان قبوله فوريا؛ لأن التفويض نوع تمليك أي تمليك لمنفعتها، فكان كسائر التمليكات يشترط
فيها القبول على الفور.
المطلب الخامس: التفويض عند الحنابلة
لم يختلف الحنابلة كثيرا عن غيرهم من الشافعية والمالكية فقالوا أن الزوج مخير بين أن يطلق بنفسه وبين أن يوكل فيه، وبين أن يفوضه إلى امرأة، ويجعله من اختيارها، بدليل أن النبي صلى الله علي وسلم خير نسائه، إلا أن الحنابلة يتبعون الألفاظ في تكييف وبيان نوع التفويض وليس الأطراف كما هو الأغلب في مذاهب أخرى، فمثلا قوله لها اختاري نفسك ليس له الرجوع فيه، لأنه ملكها ذلك، فلم يملك الرجوع ' ولكن ليس للمقول لها اختاري أن تطلق إلا ما دامت في المجلس ولا يتشاغلا بما يقطعه عرفا لأنه خيار تمليك فكان على
ا أبو محمد عبد الله بن قدامة المقدسي - المغني - ج ?? - ص ??? - ط ?، ???? – دار هجر للطباع والنشر
والتوزيع والإعلام.
??