التفويض في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٦المبحث الثاني: ما يكون به التفويض للمرأة
المطلب الأول: التفويض بالتخيير
التخيير هو تردد راجع بين شيئين ولا يجوز الجمع بينهما، كقولك: تزوج من زينب أو أختها، فلا يمكن أن تجمع زينب وأختها، لكن عليك اختيار واحدة فقط وهكذا يكون في تفويض الطلاق بالتخيير، إذ أن التفويض بالتخيير هو تخيير الزوجة في فراق زوجها أو بقائها في عصمته، كما جاء ذلك في قوله تعالى صلى الله عليه وسلم يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (??) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿الأحزاب: 28-29﴾
فقال
وقد ثبت في الصحيحين" أن عائشة قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ ((إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن تتعجلي حتى تستأمري أبويك قالت وقد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه ثم قرأ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (??) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: ??-?? فقلت في هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد
أبو البقاء أيوب بن موسى الحسني الكفوي- الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية – مؤسسة الرسالة
، ببيروت لبنان ط 1: 1412هـ - ص 32
صحيح البخاري تفسير سورة الأحزاب، وصحيح مسلم كتاب الطلاق
35