التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ١٥- وعُرف من الحنابلة: " ترتيب شيء غير حاصل على شيء حاصل أو غير حاصل بأن أو إحدى
أخواتها".
- وعرفه مصطفى الزرقا: " ربط حصول أمر بحصول أمر آخر".2
جاء في معجم
لغة الفقهاء:" التعليق هو ربط حصول شيء على شيء آخر
ونلاحظ من خلال هذه التعريفات عدة نقاط من تعريف التعليق يمكن استخلاصها في الآتي:
1 - التعليق يمنع من وجود الشيء أو ترتب آثار الشيء إلا بتحقق الشرط المعلّق عليه. 2- أن يكون التعليق بأداة من أدوات التعليق كـ إن وأخواتها.
3- أن التعريفات نجد أن بينها علاقة تفصيل وإجمال، فتعريف السيوطي جاء مجملا في الدلالة على مراد التعليق، في حين نجد أن تعريف الحنابلة جاء فيه تفصيل لصفة الجملتين المراد الربط بينهما، وبيان ماهية
الرابط المستعمل.
ومن خلال ذكر التعاريف نلاحظ أن تعريف الشيخ مصطفى الزرقا هو التعريف الأنسب؛ لأنه أكثر وضوحا وإيجازا من التعاريف الأخرى، فربط حصول أمر بأمر آخر إنما هو تعليق الشيء بالشيء وإناطته به. أما الطلاق المعلّق يشبه التعليق بمعناه العام وهو ربط حصول الطلاق في المستقبل بأداة من أدوات الشرط، وهو كالآتي:
عُرف بأنه: " ما ربط حصول الطلاق بأمر سيحصل في المستقبل بأن رتب وقوعه على حصول ذلك الأمر بأداة من أدوات الشرط، أو ما في معناها" ..
1
منصور البهوتي، منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتي الحنبلي (ت: 1051هـ)، كشف القناع على متن الإقناع، تحيق: أبو عبد الله محمد حسن الشافعي، دار الكتب العلمية بيروت - لبان)، ط 1 (1418هـ - 1997م)، ج ?، ص 326. ? مصطفى أحمد الزرقا، المدخل الفقهي العام، دار الفكر (دمشق - سوريا)، ط9 1967م)، ج ?، ص503. قلعجي، معجم) لغة الفقهاء، ص ???.
4 أدوات الشرط: وهي (إن إذ ما إذا كل متى متى ما ونحو ذلك، ينظر: أحمد ضياء الدين أحكام الأسرة في سورة البقرة، ج?،
ص508.
ه محمد مصطفى شبلي، أحكام الأسرة في الإسلام، دار النهضة العربية (بيروت - لبنان)، ط ? (????هـ – ????م)،
ص 495.
ك200