التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٢٢ما يتعلق بالطلاق في الطهر الذي يقتضي العدة، وهذا أحسن الطلاق وأدخله في السنة وأبعده عن الندم. فكل هذه الآيات تشير إلى مشروعية الطلاق. 1
ثانياً: من السنة النبوية:
لقد اشتملت السنة النبوية على العديد من الأدلة الدالة على مشروعية الطلاق منها فعل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، ومنها أقواله، ومنها أفعال بعض الصحابة رضي الله عنهم- وإقراره صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الأدلة:
1 - عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عمر رضي ا الله عنهم طلق امرأته وهي حائض، فجاء عمر رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عما فعله فقال: " مره أن يراجعها ويمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، فإن شاء أمسك وإن شاء طلّق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء". 2
2- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها). 3- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة". 4
وجه الدلالة
من الأحاديث النبوية أن قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله هو وصحابته تدل كلها على مشروعية الطلاق، وأنه قد حدثت حالات طلاق في عهده. ففي الحديث الأول تستدل به قول الرسول صلى الله عليه وسلم" فإن شاء أمسك وإن شاء طلّق قبل أن يمس … " في الدلالة على التخيير والمشروعية والإباحة، وفي الحديث الثاني أن وقوع الفعل منه صلى الله عليه وسلم دليل على مشروعية الطلاق، وفي
ينظر: ابن كثير، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ت: 774هـ)، تفسير القرآن الكريم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة، د م، ط ? (1420هـ - 1999م)، ج ?، ص 606. ص 610.
2 كتاب الترتيب الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع، كتاب الطلاق، باب الخلع والنفقة، تحقيق: محمد إدريس وعاشور بن يوسف، دار الحكمة (مسقط - سلطنة عمان)، د ط (1415هـ)، ج?، ص ???، رقم الحديث (529). حديث صحيح
"
3 سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب في المراجعة (دار الحديث (بيروت لبنان)، ط 1 (1389هـ - 1969م). ج 2، ص253، رقم
الحديث (2285)." حديث صحيح"
سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب في الطلاق على الهزل، ج ?، ص 259، رقم الحديث (2194).
كم
??