التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٢٤الطلاق:
الفرع الثاني: الحكمة من تشريع من المعلوم أن الإسلام شرع الزواج وجعله عقدا شرعيا وميثاقا غليظا ليرتبط فيه الرجل بالمرأة مدى الحياة، وأحاط الإسلام الزواج بكل الضمانات من يوم التفكير فيه وقبل الدخول فيه ليستقر فيؤتي ثمراته الطيبة، وهو لا يكون كذلك إلا إذا تحقق فيه التوافق بين الطرفين وسكن كل منهما إلى صاحبه وارتبط قلباهما برباط
المودة والرحمة.
ولكن قد يطرأ على الحياة الشقاق المنبعث من تنافر القلوب بعد توافقها بسبب تنافر الطباع أو تباين الأخلاق أو سوء العشرة، فتشيع بينهما العداوة والبغضاء المفضية إلى عدم إقامة حدود الله؛ مما يجعل الحياة بعدها عذابًا أليما.
ونظرا لأن الخالق عز وجل خبير بأحوال عباده فقد شرع الطلاق كعلاج، أخير، وذلك بعد عجز جميع طرق الإصلاح العديدة التي أرشد الله تعالى بها كقوله تعالى: وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (3) (النساء: 34 - 35).
35
-
وقد فصل قانون الأحوال الشخصية العماني في موضوع تعذر العشرة بين الزوجين بسبب الشقاق وطرق حل هذا الإشكال، ففي الفصل الثالث - التطليق للضرر والشقاق- جاء الآتي:
المادة (???):
أ- لكل من الزوجين طلب التطليق للضرر الذي يتعذر منه دوام العشرة بينهما.
على القاضي بذل الجهد لإصلاح ذات البين.
ج - إذا عجز القاضي عن الإصلاح وثبت الضرر حكم بالتطليق مع مراعاة أحكام المادة (107) من
هذا القانون.
ا ينظر: المعولي المعتمد في فقه الطلاق، ص 42.
كم
??