التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق (دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني) الحراصي، أحمد بن مرهون بن سالم

التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الفرع الثاني: أقسامه باعتبار إمكان الرجعة وعدم إمكانها:

ينقسم الطلاق من حيث هذا الاعتبار إلى قسمين هما: الطلاق الرجعي والطلاق البائن، فالرجعي هو:" الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة إيقاعا مجردا عن أن يكون في مقابلة مال، ولم يكن مسبوقا بطلقة أصلا، أو كان مسبوقا بطلقة واحدة".

حكمه في هذ النوع من الطلاق يملك الزوج مراجعة زوجته ما دامت في العدة دون توقف على رضا الزوجة أو رضا أهلها ودون عقد ومهر جديدين، لقوله تعالى: {وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا

إصلاحا ك (البقرة: ???).

أما الطلاق البائن: " هو الذي لا يملك الزوج مراجعة مطلقته لا في العدة ولا بعدها إلا بعقد ومهر

11

جديدين ". 4

وينقسم إلى طلاق بائن بينونة صغرى وطلاق بائن بينونة كبرى.

والفرق بينهما: أنه لا يجوز للزوج في البائن بينونة صغرى أن يراجع زوجته ويعيدها إلى عصمته إلا بمهر وعقد جديدين وبعد انقضاء عدتها، بينما في البائن بينونة كبرى لا يجوز أن يعيد الزوج زوجته إلى عصمته إلا إذا نكحت زوجا غيره نكاحًا صحيحا، ويدخل بها دخولاً حقيقيًا دون قصد التحليل، بحيث تنتهي العلاقة بينهما بفرقة أو موت، ثم تنقضي عدتها، لقوله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (البقرة: ???).

السيد سابق (ت: 1420هـ)، فقه السنة، دار الفتح للإعلام العربي (بيروت - لبنان)، د ط (1417هـ - 1998م)، ج?، ص 184. ينظر: الجناوني، أبو زكريا بن الخير، كتاب النكاح، تقديم وتعليق: علي يحيى معمر مكتبة وهبة (القاهرة- مصر)، د ط، د ت، ص 282. أحمد فراج حسين أحكام الأسرة في الإسلام، الدار، ص76.

الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة (الطلاق)، ص 86. السيد سابق، فقه السنة، ج ?، ص 184 - ص186. بتصرف

ك"

??