التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٠المطلب الثالث: حكم الطلاق من حيث وصفه الشرعي
اختلف العلماء هل الأصل في الطلاق الحظر أو الإباحة؟ وذلك على قولين:
القول الأول: الأصل في الطلاق الإباحة، واستدلوا عليه بجملة من الأدلة منها ":
? - - قال تعالى: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً. (البقرة: 236)، وجه الدلالة أن هذه الآية الكريمة تدل على إباحة الطلاق؛ لأن نفي الجناح من أساليب
الإباحة.
? - قال تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (الطلاق: 1)، وجه الدلالة أن
الآية تدل على إباحة إيقاع الطلاق من غير حاجة.
3- ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم طلّق السيدة حفصة رضي الله عنها ثم راجعها، وهذا يدل على أن
الطلاق مباح. 4- قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " أبغض الحلال إلى الله الطلاق "، فهذا الحديث يدل على إباحة الطلاق؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سماه حلالا.
5- ثبت الطلاق من غير واحد من الصحابة، فقد طلق عمر رضي الله عنه زوجته أم عاصم، وطلق ابنه عبد الله زوجته، وطلق المغيرة بن شعبه زوجاته وكن أربع زوجات.
ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج?، ص126. الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص96.
ينظر: جميل فخري محمد، متعة الطلاق وعلاقتها بالتعويض عن الطلاق التعسفي دار الحامد عمان - الأردن)، ط1 (1429هـ -
2009م)، ص 41.
3 سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب في كراهية، الطلاق، جـ 2، ص 632، رقم الحديث (2178).
25