التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٣١القول الثاني: أن الأصل في الطلاق الحظر ""، واستدلوا بعدة أدلة منها:
1 - - قال تعالى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا (النساء: 34)، وجه الدلالة أن كلمة "سبيل" جاءت نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم، وهذا يدل على أنه في حالة طاعة الزوجة لا يبغ الزوج عليها لا ضربا ولا شتما ولا طلاقا. 2
2- قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة"، وهذا يدل على أن الأصل في الطلاق الحظر.
- وكذلك استدلوا بأن القياس أن يحظر الطلاق؛ لأن الزواج عقد يدوم ما دامت الحياة بين الزوجين، وهو عقد لازم بينهما لدوام المودة والعشرة بالمعروف والتعاون على تربية ما قد ينتج من أولاد، فالقياس ألا. أحد طرفيه بإرادته المنفردة، ولا يباح إلا لحاجة.
والعلماء " " يذهبون إلى أن الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة:
ينهيه
فيكون واجبًا: عندما يرى الحكمان استحالة استمرار المعيشة بين الزوجين بسبب الشقاق، ولا يوجد وسيلة
أو منفذ غير الطلاق.
ويكون مندوباً: عند تفريط الزوجة في حقوق الله - كالصلاة والزكاة والصوم - ولا يمكنه إجبارها على ذلك، أو يكون مسلك الزوجة يثير الشكوك والريبة، ولكن لم يثبت عنها ما تدان به شرعًا.
ويكون مباحًا: عند الحاجة إليه لسوء خلق الزوجة وسوء عشرتها، وعند عزوف الزوج عن الاستمتاع بزوجته، أو يخشى أن يدفعه العزوف عنها إلى التقصير في حقها نفسيًا أو جسديًا.
ينظر: الدسوقي، محمد بن أحمد ابن عرافة الدسوقي (ت: ????هـ)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، دار الفكر (بيروت- لبنان)، د ط، دت، ج2، ص361. عبد الناصر توفيق العطار، الوسيط في أحكام الأسرة في الإسلام المكتبة الأزهرية للتراث (القاهرة- مصر)، د ط (1429هـ - ????م، جـ ?، ص 140. الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، ص17.
4
الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، ص 17.
سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب في الخلع، جـ 2، ص 667، رقم الحديث (2226).
عبد الناصر توفيق العطار، الوسيط في أحكام الأسرة، ج ?، ص 144.
ينظر: أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج ?، ص 451 - ص 452. محمد الدسوقي، الأحوال الشخصية في المذهب
الشافعي، ص143.
26