التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٢ويكون مكروها: عندما يكون الطلاق من غير حاجة ولا سبب مع استقامة الحال واستقرار الحياة الزوجية؛ بل ولو كان فيه بعض أشياء مما يحتمل عادة لاسيما إذا كان هناك أطفال.
ويكون محرما: إذا قصد الزوج إلحاق الأذى والضرر للزوجة، كأن يطلقها حتى إذا قاربت عدتها على الانتهاء راجعها، ثم يطلقها وهكذا، أو يطلقها في الحيض أو طهر جامعها فيه.
المطلب الرابع: شروط وقوع الطلاق
جعلت الشريعة الإسلامية لحصول الطلاق وتحقق وقوعه شروطا لا بد من توافرها سواء كان ذلك في الزوج المطلق أو الزوجة المطلقة أو في صيغة الطلاق ذاتها وما يترتب عليها، وسنبدأ بتوضيح كل شرط على حدة.
الفرع الأول: شروط الزوج المطلق:
أولا: أن يكون زوجا للمطلقة أو وكيلًا.
والزوج هو: من بينه وبين المطلقة عقد زواج صحيح.
ثانياً: أن يكون بالغاً.
فلا
طلاق الصغير مطلقا سواء أكان مميزاً أو غير مميز "؛ لأن الطلاق ضرر محض فلا يملكه الصغير ولا يصح وليه لقوله صلى الله عليه وسلم: " رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق""
إلا أن الحنفية يرون وقوع طلاق الصبي إذا كان يعقل الطلاق وكان سنه ما بين العاشرة واثنتي عشرة؛ لأن العشر حد الضرب على الصلاة فكذلك هنا.
رمضان الشرنباصي، أحكام الأسرة الخاصة بالزواج والفرقة وحقوق الأولاد، ص 432.
2 ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص???.
سنن النسائي، كتاب الطلاق، باب: من لا يقع طلاقه من الأزواج، تخريج وضبط: صدقي جميل العطار، دار الفكر (بيروت- لبنان)،
ط ? (1421هـ - 2001م)، ص 826، رقم الحديث (3429).
رمضان الشرنباصي، أحكام الأسرة الخاصة بالزواج والفرقة وحقوق الأولاد، ص 433
??