التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٣ثالثاً: أن يكون عاقلًا.
وبمقتضى هذا لا يقع طلاق المجنون والمعتوه وهذا في الجنون الدائم المطبق، أما المجنون المتقطع (وهو الذي
يجن أحيانًا ويفيق أخرى) فإن طلاقه لا يقع في حالة جنونه ويقع حين إفاقته.
قال ابن بركة": "وطلاق المجنون غير واقع منه باتفاق منهم ومن مخالفيهم … " رابعاً: أن يكون قاصداً.
???
وهو إرادة التلفظ به، ولو لم ينوه أي إرادة لفظ الطلاق لمعناه، بألا يقصد بلفظ الطلاق غير المعنى الذي وضع له، ولا يشترط في هذا الركن إلا تحقيق المراد به، فلا يقع طلاق فقيه يكرره، ولا طلاق حاك عن نفسه أو غيره؛ لأنه لم يقصد معناه، بل قصد التعليم والحكاية، ولا طلاق أعجمي لقن لفظ الطلاق بلا فهم منه
لمعناه.
والمراد بالقصد هنا (قصد اللفظ الموجب للطلاق من غير إجبار).
وبمقتضى ذلك اتفق الفقهاء على صحة طلاق الهازل (وهو ما قصد اللفظ ولم يرد به ما يدل عليه حقيقة أو مجازا فهو يتكلم على وجه اللهو واللعب لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: " ثلاث جدهم جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة ".
ويرى الإمام أحمد: عدم وقوع طلاق الهازل؛ لأنه لا قصد له ولا طلاق إلا عن قصد.
رمضان الشرنباصي، أحكام الأسرة الخاصة بالزواج والفرقة وحقوق الأولاد، ص 433.
هو
الفقهاء
العلامة الكبير أبو عبد الله بن محمد بن بركة السليمي، ولد ما بين عامي (??6 - ???)، موطنه في ولاية بهلا العمانية، ومن مؤلفاته: كتاب الجامع المعروف بجامع أبي محمد، توفي ما بين عامي (362 - 363) هـ. فهد بن علي بن هاشل السعدي، معجم ا والمتكلمين الإباضية، مكتبة الجيل الواعد (مسقط - عمان)، ط 1 (1428هـ - 2007م)، ج ?، ص 265. ابن بركة، أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي (ت363)، كتاب الجامع، تحقيق: عيسى يحيى الباروني، وزارة التراث والثقافة (مسقط - سلطنة عمان)، ط ? (1428هـ - ????م)، ج?، ص???.
وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، دار الفكر (دمشق - سوريا)، ط 4 (1422هـ - 2002م)، ج ?، ص346.
سبق تخريجه، ص ??.
رمضان الشرنباصي، أحكام الأسرة الخاصة بالزواج والفرقة وحقوق الأولاد، ص 434.
كم
??