التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق (دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني) الحراصي، أحمد بن مرهون بن سالم

التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٣٤

خامساً: أن يكون حرا.

فطلاق العبد غير واقع إلا إذا أمضاه سيده وأقر به؛ لأن العبد مُلك لسيده ولا يملك من أمره شيئا لقوله

تعالى: ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ (النحل: 75). "1"

جاء في قانون الأحوال الشخصية العماني في المادة (??):2

أ- يشترط في المطلق العقل والاختيار.

ب لا يقع طلاق المجنون والمعتوه، والمكره ومن كان فاقد التمييز بسكر أو غضب أو غيرها، ويؤخذ بقول الزوج فيما يتعلق بفقد التمييز.

ونلاحظ من خلال المادة في الفقرة (أ) أنها تناولت الشروط المتعلقة بالمطلق وهو الزوج، حتى يقع طلاقه، حيث اشترطت في المطلق العقل والاختيار فقط، ولم يتطرق المشرع العماني إلى شروط المطلق الآنفة في التقسيم الفقهي مثل أن يكون بالغا، وأن يكون حراً، ولكنه أشار إليه ضمنًا في الفقرة (ب) والتي فصلت فيمن لا يقع طلاقهم، فقد نص المشرع العماني إلى عدم وقوع طلاق المجنون والمعتوه والمكره، ومن كان فاقد التمييز سواء كان بسكر أو غضب أو غير ذلك من حالات فقد التمييز.

الفرع الثاني: شروط الزوجة المطلقة:

يشترط لصحة الطلاق أن تكون المرأة محلًا للطلاق؛ أي أن تكون زوجة للمطلّق حقيقة أو حكما. وتكون المرأة زوجة حقيقة حال قيام العلاقة الزوجية الصحيحة بينهما كاملة بجميع حقوقها وواجباتها. 3 وتكون زوجة حكما إذا كانت معتدة من طلاق رجعي أو بائن بينونة صغرى حيث إن الزوجية قائمة حكما ما دامت الزوجة المطلقة في العدة.

أما إذا كانت المرأة في العدة الحاصلة بالفرقة التي تعتبر طلاقًا، كأن تكون الفرقة بسبب إباء الزوج الإسلام إذا أسلمت زوجته، أو كانت بسبب الإيلاء فإن الفرقة في هاتين الصوتين تعتبر طلاقًا عند الحنفية.

ينظر: المعتصم المعولي المعتمد في فقه الطلاق، ص 67. الشريقي موسوعة القوانين العمانية، ج ?، ص 211.

المعولي، المعتمد في فقه النكاح، ص 085

??