التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق (دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني) الحراصي، أحمد بن مرهون بن سالم

التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ثانياً: الطلاق بالكتابة.

يقع بالكتابة كما يقع باللفظ؛ "لأن القلم أحد اللسانين"، فكثيرا ما تقوم الكتابة مقام اللفظ، فالكتابة يقع بها الطلاق حتى لو كان الكاتب قادرًا على النطق، فكما أن للزوج أن يطلق زوجته باللفظ جاز له أن يطلقها بالكتابة.

ويشترط لصحة الطلاق بالكتابة شرطان:

1- أن تكون مستبينة.

2- أن تكون مرسومة.

و معنى كونها مستبينة: أي أن تكون مكتوبة بشكل ظاهر يبقى له أثر يثبت به، كالكتابة على الورق، أو على الأرضية، بخلاف الكتابة في الهواء والماء فإنها غير مستبينة ولا يقع بها الطلاق.

ومعنى كونها مرسومة: " أي مكتوبة بعنوان الزوجة بأن يكتب إليها: يا فلانة أنتِ طالق".

ثالثاً: الطلاق بالإشارة.

يقع الطلاق بالإشارة المفهومة من الأخرس الذي لا يحسن الكتابة كما يقع بيع الأخرس؛ لأنها الإشارة تقوم مقام العبارة من الشخص السليم، وقد أصبح للإشارة اليوم لغة لا تقل عند أهلها فصاحة عن لغة العبارة. وقد اشترط بعض الفقهاء ألا يكون الأخرس عارفا بالكتابة ولا قادرا عليها، فإن كان عارفا بالكتابة وقادرا عليها فلا تكفي الإشارة؛ لأن الكتابة أدل على المقصود فلا يعدل عنها إلا لضرورة العجز عنها. جاء في قانون الأحوال الشخصية العماني في المادة (??): " يقع الطلاق باللفظ، أو بالكتابة، وعند العجز عنهما فالإشارة المفهمة". 5

ا ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص 100.

الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة (الطلاق)، ص57.

رمضان الشرنباصي، أحكام الأسرة الخاصة بالزواج والفرقة وحقوق الأولاد، ص 447.

الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة (الطلاق)، ص58.

ه الشريقي موسوعة القوانين العمانية، ج ?، ص 211.

Lem