التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤١الخلاصة: أن الطلاق المنجز يقع في الحال في الحال وتترتب عليه آثاره بمجرد النطق به، متى كان الزوج أهلا
لإيقاع الطلاق والزوجة محلا لوقوعه. 1
أي أن الطلاق يقع في الحال، وإن المطلقة تطلق من حين تلفظ الزوج به، وتترتب عليه آثاره.
ويمكن إجمال حكم الطلاق المنجز فيما يلي:
1 - أنه ينعقد سببًا للفرقة بين الزوجين في الحال، متى صادف محلًا له.
2 - أنه يترتب عليه آثاره على الفور، فلا تتراخى إلى زمن مستقبل طالما توافرت شروطه، وصح صدوره من
المطلق.
المطلب الثاني: موقف قانون الأحوال الشخصية العماني
لم ينص قانون الأحوال الشخصية العماني على حكم الطلاق المنجز، صراحة، وكأنه راعى الأصل في ذلك؛ لأن الأصل في صيغة الطلاق التنجيز، ولأن الطلاق هو تصرف يفيد إنهاء الرابطة الزوجية بين الزوجين بعد استنفاذ كل الحلول واقتضاء الحاجة إلى انفصال الزوجين بعد استحالة استمرار العلاقة الزوجية بينهما، والحاجة إلى إنهاء العقد تقتضي أن ينتهي في الحال، وهذا يعني أن تكون الصيغة المنجزة هي الأصل في الطلاق، ولكن المقنن العماني أشار إلى ذلك في معرض الحديث عن أساليب وقوع الطلاق فجاء في المادة (??): " يقع الطلاق باللفظ، أو بالكتابة، وعند العجز عنهما فالإشارة المفهمة""، أنه يُفهم من هذه المادة أن الطلاق يقع منجزا سواء كان ذلك باللفظ، كقول الزوج لزوجته: أنت طالق، أو عن طريق الكتابة في رسالة أو أي وسيلة أخرى في الكتابة، أو في حال التعذر فالإشارة المفهمة.
والقانون كما ذكرنا آنفًا راعى الأصل في الطلاق التنجيز.
أحمد فراج، أحكام الأسرة في الإسلام، ص109.
الشريقي، موسوعة القوانين العمانية، ص 211.