التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤٢المبحث الثاني: الطلاق المعلّق وحكمه
كما علمنا من تعريف الطلاق المعلّق أنه ما ربط فيه المطلّق حصول الطلاق بأمر سيحصل في المستقبل بأن رتب وقوعه على حصول ذلك الأمر بأداة من أدوات الشرط أو ما في معناها، كأن، وإذا، وكلما، ومتى، ونحوها. كأن يقول لامرأته: إن سافرت في هذا اليوم فأنتِ طالق، أو متى حضر فلان لزيارتنا فأنتِ طالق، وكلما خرجت بدون إذني فأنتِ طالق.
وهنا لا بد من بيان أقسام التعليق وشروط صحة التعليق
المطلب الأول: أقسام التعليق
للتعليق قسمان: ?
أولا: تعليق يقصد به ما يقصد من القسم للحمل على الفعل أو الترك أو تأكيد الخبر أو قصد به تصديق الحالف بالطلاق في إخباره عن شيء فعله أو لم يفعله، ويسمى التعليق القَسَمي، مثل أن يقول الزوج لزوجته: عليّ الطلاق أو الطلاق يلزمني لأسافرن، اليوم، أو لا أسافر اليوم، وتكون أداة الشرط غير مذكورة لفظا، ولكنها مذكورة معنى؛ لأن معنى عليّ الطلاق لا أسافر غدًا، أي أنه إن سافر لزمه الطلاق، فهو بمنزلة قوله: إن سافرت غدًا فزوجتي ثانياً: تعليق يقصد منه إيقاع الطلاق عند حصول الشرط، ويسمى التعليق الشرطي، وتكون أداة الشرط في التعليق الشرطي موجودة لفظا وأدوات الشرط مثل: إن، وإذا، ونحوهما، مثل أن يقول لزوجته: إن أبرأتني من مؤخر الصداق فأنت طالق، أو يقول الزوج لامرأته: إن خرجت من البيت بغير إذني فأنتِ طالق.
طالق.
? محمد مصطفى شبلي، أحكام الأسرة في الإسلام، ص 495. ينظر: الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة، ص 61. بدران أبو العينين بدران الفقه المقارن للأحوال الشخصية، دار النهضة العربي (بيروت لبنان)، ت ط، سنة النشر (1967)، ج?، ص331.
??