التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤٤المطلب الثاني: شروط صحة التعليق
يصح التعليق إذا توفرت فيه الأمور الآتية: 1
1 - أن يكون الشرط المعلق عليه معدومًا في الحال ويحتمل وقوعه في المستقبل وعدم وقوعه، فإن كان موجودًا في الحال فإن الطلاق يكون منجزا، كما إذا قال الزوج لزوجته: إن كنتِ خرجت أمس فأنتِ طالق، وكانت قد خرجت بالفعل، وأما إذا كان الشرط مستحيل الوقوع فأن التعليق لا يصح ولا يقع الطلاق، كأن يقول الزوج لزوجته: إن ولج الجمل في سم الخياط فأنتِ طالق.
-?- كون الزوج أهلا لإيقاع الطلاق عند التعليق بأن يكون بالغا عاقلا عند الجمهور، خلافا للحنابلة كما سبق، ولا يشترط كونه كذلك عند حصول الشرط المعلق عليه، فلو قال الزوج لزوجته وكان عاقلا: إن دخلت دار فلان فأنت طالق ثم جن، ثم دخلت المحلوف عليها، فإنها تطلق وكذلك إن دخلتها قبل جنونه، فإنها تطلق أيضا، بخلاف ما لو علّق طلاقها وهو مجنون، فإنه لغو.
- أن تكون الزوجة حين صدور الصيغة محلا للطلاق حقيقا أو حكما، فلو قال الرجل لامرأة أجنبية: إن كلمت فلاناً فأنت طالق، فكلمته، لم يقع الطلاق وكذا لو تزوجها ثم كلمت فلاناً، لا تطلق؛ لأنها وقت التعليق لم تكن محلاً لإيقاع الطلاق.
4 - قيام الزوجية بين الحالف والمحلوف عليها عند حصول الشرط المعلق عليه حقيقة أو حكما، بإن تكون زوجة له أو معتدة طلاق من رجعي، فإذا لم تكن كذلك عند وقوع الشرط المعلق عليه لم يقع الطلاق، فإذا قال لزوجته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، فدخلتها وهي زوجته أو معتدته طلقت، وإن دخلتها بعد أن طلقها وانقضت عدتها، لم تقع عليها الطلقة المعلقة، لعدم صلاحيتها لوقوع الطلاق عليها عندئذ.
ينظر: وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج?، ص 6970. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (الكويت)، الموسوعة الفقهية طلاق عدديات)، جـ ??، ص 39. الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة (الطلاق)، ص 60.
??