التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤٥المطلب الثالث: حكم الطلاق المعلّق
لقد اختلف الفقهاء في حكم الطلاق المعلق إلى ثلاثة أقوال، ومردُّ اختلافهم إلى عدم ورود نص الكتاب والسنة في هذا الطلاق، وبيان ذلك كالآتي:
الفرع الأول: القول الأول:
من
أن الطلاق المعلّق يقع عند وجود المعلّق عليه، سواء أكان التعليق قسميًا - أي على وجه اليمين-: وهو ما قصد به تخويف زوجته لتمتنع عما علق عليه طلاقها أو لتأتي به، ولا يقصد إيقاع الطلاق عليه، أو أن يكون قصده حمل مخاطبه على فعل شيء ما، كأن يقول لشخص آخر: إن لم تأكل فامرأتي طالق، أو معي حمله على ترك شيء، كأن يقول لآخر: إن سافرت اليوم فامرأتي طالق، أو أن يكون قصده تقوية عزيمة نفسه على فعل شيء، كأن يقول: إن بقيت في هذا البلد فامرأتي طالق، أو يقول: إن لم أسافر غدا فامرأتي طالق. أو لم يكن على وجه اليمين بأن كان شرطيا يقصد به وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، كأن يقول لزوجته: إن كلمتِ فلانا فأنتِ طالق، أو يقول لها: إن خرجت من داري بغير إذني فأنتِ طالق، وهو يقصد في كل منهما أن تطلق إذا حصل المعلق عليه، وإلى هذا القول ذهب جمهور الفقهاء الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
ا ينظر: أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج ?، ص 509 وما بعدها.
2 ينظر: ابن نجيم، زين الدين إبراهيم نجيم: (ت: 970هـ)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار الكتب العلمية (بيروت- لبنان)، ط 1 (1418 هـ - 1997م)، جـ 4، صه. وابن نجيم زين الدين إبراهيم نجيم (ت: ???هـ)، الأشباه والنظائر، تحقيق: محمد مطيع الحافظ، دار الفكر (بيروت - لبنان، ط 4 (1426هـ - 2005م)، ص 208. السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي (ت: 490هـ)، كتاب المبسوط، دار الفكر بيروت - لبنان)، ط 1 (1421هـ - 2000م)، ج?، ص 84.
ابن جزي القوانين الفقيهة، ص 174. ينظر: محمد الدسوقي، الأحوال الشخصية في المذهب الشافعي، ص 161. والنووي، أبو زكريا يحيى بن شرف الحزامي (ت: 676هـ)، المجموع شرح المهذب، دار الفكر، د م د ط، د ت، جـ 17، ص 204. ينظر: ابن قيم الجوزية، أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر (ت: 751) إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعيد، دار الجيل بيروت (لبنان) د، ط، دت، جـ 4، ص 96. ابن قدامة، عبد الله أحمد بن بن قدامة (ت: 620هـ)، المغني، تحقيق: عبد الله بن المحسن التركي، دار الملك عبد العزيز (المملكة العربية السعودية ط 5 (1431هـ - 2010م)، ج 10، ص 452 وما
بعدها.
420062