التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٤٦وقد استدل أصحاب هذا القول بأدلة وبيان ذلك كالآتي:
? - استدلوا بإطلاق الآيات الدالة على مشروعية الطلاق، كقوله تعالى: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ} (البقرة: (??? وجه الدلالة أن الآية جاءت مطلقة في بيان مشروعية الطلاق، فلم تفرق بين منجز ومعلق، وكما هو معلوم في القاعدة الأصولية أن المطلق يحمل ويظل على إطلاقه سواء أكان منجزا أو معلقًا أو مضافًا، فلا يسري عليه التقييد إلا بدليل.
- واستدلوا كذلك بقوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (المائدة: 1)، ووجه الدلالة بأن العقود بعمومها شاملة لكل الالتزامات والتعليق في الطلاق صورة من صور الالتزامات.
3- وكذلك استدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: " المسلمون على شروطهم"، ووجه الشرط في الطلاق من قبيل الشروط التي يعمها لفظ الحديث، فإذا وجد الشرط وقع الطلاق." 4 - واستدلوا بوقائع حدثت في عصر الصحابة والتابعين على وقوع الطلاق المعلق
ومن
ذلك ما يلي:
بنوعيه،
الدلالة
هو
أن
أ- ما أخرجه البخاري في صحيحه عن نافع قال: طلق رجل امرأته ألبتة إن خرجت، فقال ابن عمر:" إن خرجت فقد بانت منه، وإن لم تخرج فليس بشيء، ووجه الدلالة أن ابن عمر رضي الله عنه قد أفتى بصحة تعليق الطلاق في المسألة المذكورة، فمتى تحقق الشرط المعلق عليه وقع الطلاق، فلم يقل ابن عمر رضي الله عنه إنه يمين تكفى فيه الكفارة، وأنه لا طلاق عليه على خروجها، بل أفتى بوقوع الطلاق على الحالف إذا وقع المعلّق عليه وهو الخروج، وأنه لا شيء عليه إن لم تخرج.
الهادي علي زبيدة، أحكام الأسرة في التشريع الليبي، دار البدر (ليبيا)، ط 1 (1434هـ - ????م)، ج ?، ص???. 2صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب أجر السمسرة، ج?، ص537، رقم الحديث (2274). سنن أبي داود، كتاب الأقضية، الباب: باب في الصلح، ص???، رقم الحديث (3594).
رمضان الشرنباصي، أحكام الأسرة الخاصة بالزواج والفرقة وحقوق الأولاد، ص456.
صحيح البخاري، كتاب الطلاق الباب باب الطلاق في الإغلاق والكره، دار الفكر (بيروت - لبنان، ط 1 (1420هـ - 2000م)،
ص 1043، رقم الحديث (5269).
ه الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة (الطلاق)، ص 62.
ك20