التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق (دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني) الحراصي، أحمد بن مرهون بن سالم

التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٤٩

3- قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت، ووجه الدلالة أن تعليق الطلاق عبارة عن يمين والحديث النبوي دل على أن اليمين بغير الله لا تجوز فمن علّق طلاق امرأته لا يجوز؛ لأنه. يعتبر يمينا. 2

ورد هذا بأن تسمية الطلاق المعلق يمينًا إنما هو على سبيل المجاز من حيث ورد هذا: بأن تسمية الطلاق المعلق يمينا إنما هو على سبيل المجاز، من حيث إنه يفيد ما يفيده اليمين بالله تعالى، وهو الحث على الفعل، أو تأكيد الخبر، فلا يكون المذكور متناولا الطلاق المعلق. ثم إن السنة وردت بوقوع الطلاق

أو المنع.

المعلق. "

منه،

الطلاق

- ما روي عن الإمام علي كرم الله وجهه - وبعض فقهاء التابعين أن الطلاق المعلق بنوعيه باطل لا يقع به شيء؛ لأنه إذا كان لا يصح الزواج بصيغة، معلقة، وكذلك لا تصح الرجعة بهذه الصيغة، فلا يقع بها أيضًا.

ه - واستدلوا ما روي عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يقول: " الحلف بالطلاق باطل ليس بشيء، قلت: أكان يراه يمينا؟ قال: لا أدري، ووجه الدلالة أن طاوس نقل عن أبيه القول ببطلان الحلف بالطلاق- ويقصد الطلاق المعلق -. "

6 - ما رواه عبد الرازق هن هشيم عن ابن سيرين عن شريح: أنه خوصم إليه في رجل طلق امرأته إن أحدث حدثا في الإسلام، فاكترى بغلا إلى حمام أعين، فتعدى به إلى أصبهان فباع البغل، واشترى به خمرا فشربها، قال شريح: إن شئتم شهدتهم عليه أنه طلقها، قال: فجعلوا يرددون عليه القصة ويردد عليهم، فلم يره

ا صحيح البخاري، كتاب الشهادات باب كيف يستحلف، ج ?، ص 647، رقم الحديث (2679). رمضان الشرنباصي، أحكام الأسرة الخاصة بالزواج والفرقة وحقوق الأولاد، ص457.

وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 9، ص 6974.

محمد الدسوقي، الأحوال الشخصية في المذهب الشافعي، ص 161.

ه مصنف عبد الرازق، كتاب الطلاق، باب: طلاق الكره المكتب الإسلامي (بيروت - لبنان، ط ? (1403هـ - 1983)، ج 6،

ص 6 40، رقم الحديث (11401).

6 الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة (الطلاق)، ص 64.

44