التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٥٢وقد قال ابن تيمية مدللا على وجوب الكفارة في الطلاق القسمي'، وإنه لا يقع:
الألفاظ التي يتكلم بها الناس ثلاثة أنواع.
? - صيغة التنجيز: كأنتِ طالق، وهذا يقع به الطلاق، وليس بحلف، ولا كفارة فيه اتفاقًا.
2- صيغة تعليق: كقوله: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا، ومثله عليّ الطلاق لأفعلن كذا، وهذا يمين باتفاق
أهل اللغة، واتفاق طوائف المسلمين، واتفاق العامة.
- صيغة تعليق: كقوله إن فعلت كذا فامرأتي طالق.
فهذا إن قصد به اليمين وهو يكره وقوع الطلاق كما يكره أن يرتد عن دينه، فهو يمين حكمه حكم الأول- الذي هو صيغة القسم باتفاق الفقهاء.
وإن قصد وقوع الجزاء عند الشرط - لم يكن حالفًا ويقع طلاقه عند وقوع الجزاء ولا كفارة فيه عند أحد من الفقهاء.
وأما ما يقصد به الحث أو المنع، أو التصديق أو التكذيب، سواء كان بصيغة القسم أو الجزاء، فهو يمين عند جميع الخلق من العرب وغيرهم.
وقد استدل ابن القيم وابن تيمية بعدة أدلة منها:
1 - قَالَ تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْكَسْوَتُهُمْ أَوْ ذَلِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ وَايَتِهِ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة: (??).
وجه الدلالة أن الطلاق المعلق إذا كان المقصود منه الحث على الفعل أو المنع أو تأكيد الخبر كان في معنى اليمين، فيكون داخلا في أحكام اليمين وإن لم تكن يمينًا شرعية كانت لغوًا. وأن الله فرض الكفارة في أيمان المسلمين؛ لئلا تكون اليمين موجبة عليهم أو محرمة عليهم لا مخرج لهم منها.
ا محمد عبد السلام أبو النيل العلاقات الأسرية في الإسلام، دار الفكر الإسلامي الحديثة، ط 14073هـ - ????م)، ص??? وما
بعدها.
47