التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٥٣وأجاب الفقهاء عن ذلك بإن الطلاق المعلق لا يمينا لا شرعًا ولا لغةً وإنما هو يمين على سبيل المجاز يسمى لمشابهة اليمين الشرعية في إفادة الحث على الفعل أو المنع منه أو تأكيد الخبر، وعلى هذا لا يكون له حكم اليمين الحقيقي وهو الحلف بالله تعالى أو صفة من صفاته، وإنما يكون له حكم آخر وهو وقوع الطلاق عند حصول المعلّق عليه. 1
2- قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من حلف على يمين فرأى غيرها خير منها، فليأتِ الذي هو خير، وليكفر عن يمينه "، ووجه الدلالة: أن من حلف على يمين قاصدا الحث على فعل ما، أو المنع. منه وليس قصده اليمين فليس عليه سوى الكفارة.
???
- ما ذكره عبد الرازق في مصنفه عن ابن جرير عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يقول:" الحلف بالطلاق باطل ليس بشيءٍ، قلت: أكان يراه يمينًا؟ قال: لا أدري، وجه الدلالة أن ابن طاوس أنه كان لا يراه موقعا للطلاق، وتوقف في كونه يمينًا يُوجب الكفارة؛ لأنه من باب نذر ما لا قربة فيه.
وقد أجاب الفقهاء- أصحاب القول الأول- أن ابنه لم يعرف رأيه مع أن قوله ليس شيئًا يحتمل أنه ليس شيئًا مستقيما في السنة، بمعنى لا ينبغي أن يحصل.
4 - ما رواه الإمام البخاري عن ابن عباس -رضي
الله
عنه -
قال: " الطلاق على وطر والعتق ما ابتغى
وجه الله"، وجه الدلالة أن الطلاق إنما يقع ممن غرضه إيقاعه لا ممن يكره وقوعه كالحالف المكره.
به
وقد أجاب الفقهاء- أصحاب القول الأول - بأنه لم يقل أحد من أهل اللغة والشرع أن معنى الوطر كما ذكروا، بل معناه لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته إلا عند الحاجة كالنشوز.
الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة (الطلاق)، ص 66.
صحيح مسلم، كتاب الأيمان، باب: ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه، اعتنى به أبو صهيب الكرمي، بيت الأفكار الدولية (الرياض - اللملكة العربية السعودية)، د ط (1419 هـ - 1998م)، ص 676، رقم الحديث
. (1649)
مصنف عبد الرازق، كتاب الطلاق باب طلاق الكره، جـ 6، ص 406، رقم الحديث (11401).
ابن تيمية القواعد النورانية الفقهية، تحقيق: أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري مكتبة الرشد (الرياض - المملكة العربية السعودية، ط ? (1432هـ - 2011م)، ص 574.
ه الحفناوي، الموسوعة الفقهية الميسرة (الطلاق) ص 65.
6 صحيح البخاري، كتاب الطلاق باب الطلاق في الإغلاق والمكره والسكران والمجنون، ج ?، ص 1355، رقم الحديث (5269).
48