التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق (دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني) الحراصي، أحمد بن مرهون بن سالم

التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٥٨

المثال الأول: قال الرجل في أول شهر محرم لزوجته المدخول بها: أنتِ طالق عند أول لحظة من شهر رمضان، وبقي الحال بينهما على ماكان حتى غربت شمس آخر يوم من شعبان، فإنها تطلق في أول لحظة من بعد ذلك الغروب.

المثال الثاني: قال الرجل لزوجته في أول شهر محرم أنتِ طالق عند أول لحظة من شهر رمضان، ثم في أول شهر شعبان قال لها: أنتِ طالق بدون إضافة ولا تعليق، فإنها تطلق بالعبارة الثانية - التي قالها في أول شهر شعبان - طلقةً رجعيةً إن كان مدخولاً بها، ومتى جاءت اللحظة الأولى من شهر رمضان وقعت عليها التطليقة الأولى التي تلفظ بها زوجها في أول شهر محرم؛ لأنها في أول لحظة من شهر رمضان زوجته حكمًا، إذ هي في عدة من طلاق رجعي صادر منه.

المثال الثالث: قال الرجل لزوجته في أول شهر محرم: أنتِ طالق في أول لحظة من شهر رمضان، ثم في أول شهر صفر قال لها: أنت طالق بدون إضافة ولا تعليق، فإنها تطلق بالعبارة الثانية- التي قالها الزوج في أول شهر صفر – طلقة رجعية إن كان مدخولاً بها، وتشرع في العدة من ذلك الوقت، فإذا جاءت اللحظة الأولى من شهر رمضان ولم يكن الزوج قد راجعها تكون عدتها قد انقضت بالأشهر، إن لم تكن من ذوات الحيض، وبالأقراء إن كانت من ذوات الحيض، فلا تقع عليها التطليقة التي تلفظ الزوج بها في أول شهر محرم، وأضافها إلى أول لحظة من شهر رمضان؛ لأن الوقت صادفها وهي ليست بزوجة لا حقيقة ولا حكما، وقس على ذلك.

المطلب الثاني: حكم الطلاق المضاف

إذا أضاف الزوج الطلاق إلى زمن مستقبل كقوله لزوجته: أنتِ طالق غدًا، أو بعد غد أو في الشهر القادم، فقد اختلف الفقهاء في وقوع الطلاق المضاف إلى زمن إلى ثلاثة أقوال، وهي كالآتي:

الفرع الأول: القول الأول:

ذهب جمهور الفقهاء - الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة والزيدية - إلى أن الطلاق المضاف ينعقد

سببًا للفرقة الزوجية في الحال، ولكنه لا يقع به الطلاق إلا عند حلول أجله المضاف إليه الطلاق، بشرط

1 ينظر: أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل جـ 7، ص 468 وما بعدها.

??