التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٦١الفرع الثالث: القول الثالث:
ذهب الظاهرية ومن وافقهم إلى عدم وقوع الطلاق المضاف إلى زمن لا في الحال، ولا عند مجيء الزمن
الذي أضيف إليه الطلاق، إذ هو لغو من القول.
واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
1 - أنه لم يأتِ قرآن ولا سنة بوقوع الطلاق بذلك، وقد علمنا الله الطلاق على المدخول بها، وفي غير المدخول بها، ومن قال بوقوع الطلاق بهذا اللفظ فقد تعد حدود الله"، قال تعالى: وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} (الطلاق: (??) قالوا أن بعض أنواع الطلاق المنجزة لا تقع في الحال، فيستحيل أن يقع في زمن لم يوقعه فيه."
3- استدلوا كذلك قياسا على النكاح، والنكاح لا يصح تعليقه أو إضافته إلى زمن في المستقبل فكذلك الطلاق. 4
مناقشة أدلة الجمهور
ناقش ابن حزم أدلة الجمهور فقال: " نظرنا فيما يحتج به من أجاز ذلك وجعل الطلاق إذا جاء الأجل لا قبل بأن قال: قال الله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (المائدة: 1)، قلنا: إنما هذا في كل عقد أمر الله تعالى بالوفاء به، أو ندب إليه، لا في كل عقد جهله، ولا في معصية، ومن المعاصي أن
? ابن حزم المحلى بالآثار، ج?، ص 479.
2 ابن حزم، المحلى بالآثار، ج?، ص 479.
محمد عقله، نظام الأسرة في الإسلام، ج ?، ص ???. 4 محمود علي السرطاوي، شرح قانون الأحوال الشخصية، ص256.
ه ينظر: ابن حزم المحلى بالآثار، ج?، ص 482.
56