التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ٦٣المطلب الثالث: الفرق بين التعليق والإضافة
بين الصيغتين أوجه تشابه واختلاف، وهي كالآتي:
الفرع الأول: أوجه التشابه:
1 - تكمن أوجه التشابه في اشتراك الألفاظ التي علّق الزوج الطلاق عليها وإن اختلفت تراكيبها- في معنى التعليق؛ لأن العبرة عند من لم يفرق بين الصيغتين بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني.
2- تتشابه الصيغتان في التعليق على شرط حسي ملموس، كأن يقول الزوج لزوجته: أنتِ طالق إن خرجت من الدار، أو بشرط معنوي حاصل بشخص معين كأن يقول الزوج لزوجته: أنتِ طالق إذا رجع فلان من السفر، كذلك إذا قال الزوج لزوجته: أنتِ طالق إذا جاء شهر رمضان، فالصيغ كلها متوقع حصولها مستقبلا، وإن اختلفت تراكيبها وانفردت ألفاظها.
3- تشابه الصيغتان في الأثر الناتج عنهما، وهو عدم وقوع الطلاق المضاف في الحال- على رأي الجمهور- ووقوعه بحلول الزمن المضاف إليه، وكذلك عدم وقوع الطلاق المعلّق في الحال أيضا، ووقوعه عند حصول
المعلّق عليه. 4 - اقتران الصيغتين واشتراكهما في التعليق بأدوات الشرط، فقول الزوج لزوجته مثلًا: أنتِ طالق إذا دخل شهر رمضان نفس قوله: أنتِ طالق إن دخل فلان داري.
الفرع الثاني: أوجه الاختلاف:
1 - أن التعليق إنما يكون على فعل الزوجين أو غيرهما، أما الإضافة تكون على زمن فقط.
2- أن التعليق يكون بإحدى أدوات الشرط، أما الإضافة فلا تحتاج لشيء من ذلك.
3- أن في حالة التعليق يقع الطلاق فور الأمر المعلّق عليه، ولا يكون ذلك إلا بأدوات الشرط، أما الإضافة التي لا يلزم لها أدوات شرط لا يشترط لوقوع الطلاق زوال المدة كلها، وإنما عند دخول جزء من الزمن المضاف إليه.
1 ينظر: فريد عبد الرحمن بوهنة الطلاق المضاف إلى زمن مستقبل، بحث ماجستير)، كلية الشيخ نوح القضاة للشريعة والقانون، تاريخ
إجازة البحث (2013م 2014م)، ص 11.
? محمد عقله، نظام الأسرة في الإسلام، ج ?، ص ???.
58