التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق (دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني) الحراصي، أحمد بن مرهون بن سالم

التنجيز والتعليق والإضافة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ٦٤

4 - أن التعليق يجعل الطلاق المعلّق عليه مرتبطًا في وقوعه بالشرط المعلّق عليه الذي قد يوجد أو لا يوجد، على خلاف الإضافة فإن الزمن الأصل فيه أنه قد يوجد، فإذا قال المولى لعبده: أنتَ غدًا، ا، لم يعد يملك حر

بيعه رغم بقائه رقيقًا قبل الغد؛ لأنه قد انعقد له سبب الحرية بهذه الإضافة فيعتبر الإعتاق موجودًا، ولكن ظهور حكمه مؤخر تأخيرًا إلى أجل مسمى. بخلاف ما لو علّق عتقه تعلقًا بأن قال له مثلا: إن عاد ابني حر، فإنه رغم صحة التعليق لا يعتبر سببًا منعقدًا للعتق في الحال، بل يملك المولى بيعه

من سفره سالما فأنت

قبل عودة ابنه؛ لأن المعلّق عليه العتق عُدم قبل وجود الأمر المعلّق عليه. ?

المطلب الرابع: موقف قانون الأحوال الشخصية من الطلاق المضاف.

لم ينص المقنن العماني على حكم الطلاق المضاف صراحة والراجح فيه راجع إلى رأي الجمهور المتمثل في صحة الإضافة ووقوع الطلاق عند مجيء الوقت الذي أُضيف إليه الطلاق.

الطلاق عن

وكأن المقنن العماني لم يفرّق بين الطلاق المعلّق الذي ربط فيه المطلّق حصول الطلاق بأمر سيحصل في المستقبل بأن رتب وقوعه على حصول ذلك الأمر، وبين الطلاق المضاف الذي ما أضيف حصوله إلى وقت في المستقبل، كأن يقول الرجل لزوجته: أنتِ طالق غدًا أو أول السنة الهجرية، أو هو ما قصد تأخير وقت التكلم إلى وقت آخر في المستقبل؛ بسبب أوجه التشابه بين الطلاق المعلق والطلاق المضاف والتي تكمن في اشتراك الألفاظ التي علّق الزوج الطلاق عليها وإن اختلفت تراكيبها- في معنى التعليق، وكذلك في اقتران الصيغتين واشتراكهما في التعليق بأدوات الشرط، فقول الزوج لزوجته مثلًا: أنتِ طالق إذا دخل شهر رمضان، نفس قوله: أنتِ طالق إن دخل فلان داري.

وقوع

فالمقنن العماني نص على الطلاق المعلق صراحة في المادة (?5) بوقوع الطلاق المعلق على فعل شيء أو تركه، وهذا ينطبق تمامًا على الطلاق المضاف فإن الطلاق المضاف ما أضيف حصوله إلى زمن مستقبل، كأن يقول الزوج لزوجته: أنت طالق في شهر رمضان إن خرجت من المنزل، فهذا يكون قد حصل فيه التعليق والإضافة معا، فالزوج أضاف الطلاق إلى زمن مستقبل وربط ذلك بأداة من أدوات الشرط ألا وهي

إن.

? مصطفى أحمد الزرقا المدخل الفقهي العام، ج?، ص 578 وما بعدها.

??