الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية: آدابه وموانعه وآثاره الزعابي، معتصم بن سعيد بن درويش

الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٦

المطلب الثالث: الدعاء بقلب خاشع والإلحاح في الدعاء وتكراره

47

عن

عندما نتطرق إلى آداب الدعاء فلابد من ذكر ثلاثة أمور ينبغي للمسلم أن يحرص عليها وهي حضور القلب وخشوعه والإلحاح في الطلب والدعاء وتكراره وذلك لورود الأدلة النبي صلى الله عليه وسلم بالحرص على هذه الأمور الثلاثة ونذكرها فيما يلي مع شيء من

التوضيح: أولا: حضور القلب

وذلك يكون باستحضار القلب وخشوعه وانكساره وذله بين يدي الرب سبحانه، إن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه، فقد جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة – الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

رضي

(ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ دُعَاءُ مِنْ قَلْبٍ غَافِلِ

لام).

49

والمراد ادعوه معتقدين لوقوع الإجابة لأن الداعي إذا لم يكن متحققاً في الرجاء لم يكن رجاؤه صادقاً وإذا لم يكن الرجاء صادقاً لم يكن الدعاء خالصاً ولم يكن الداعي مخلصاً، فإن الرجاء هو الباعث على الطلب ولا يتحقق الفرع إلا بتحقق الأصل". ثانيا: الإلحاح وعدم القنوط من الإجابة:

) يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لي)

وهذا الحديث فيه دلالة واضحة على أن الله عز وجل يستجيب لدعاء العبد ما لم يستعجل في حصول الإجابة، فإذا داوم على الدعاء دون استكثار أو ملل وكان راجيا للإجابة

عبد

ذكره المقدسي، الترغيب في الدعاء، ص ??، و الأذكار للنووي ص 5. الله حجاج:، دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، دار الفكر، عمّان، ص??. رواه الترمذي، الدعوات، 3479.

عبيد

الله

بن محمد، المباركفوري، مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 7 /360. رواه الربيع، الأذكار، باب آداب الدعاء،502، والبخاري، الدعوات، باب يستجاب لأحدكم مالم

يعجل 6340، ومسلم،??53،، وأبي داود، الوتر، باب الدعاء، 1484.

- 10 -

48

47

49

??