الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣١الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى:
ويكون التوسل إلى الله تعالى باسم من أسمائه عند طلب الحاجات، واستدفاع المكروهات، والداعي يتوسل في دعائه بما يناسب حاجته في كل مقام: كالغفور الرحيم عند طلب
المغفرة والرحمة
ومن
???
:-
فإن الداعي ينبغي عليه أن يحرص على التذلل لربه عز وجل والتوسل إليه بأسماء الكريمة، وربنا عز وجل هو الرحيم الذي رحمته وسعت كل شيء وهو الغفور الودود وهو الرزاق الكريم وله سبحانه من الأسماء العظيمة ما لا يحصى، ولقد ورد التوسل بأسماء الله الحسنى في الأدعية المأثورة عن النبي – صلى الله عليه وسلم أمثلة ذلك الدعاء الوارد عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمْ وَلَا حَزَنْ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِي حُكْمُكَ عَدْلٌ فِي قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبيعَ قَلي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا) 128. ففي الحديث يتضح لنا جليا التوسل بأسماء الله الحسني عند الدعاء، حيث فيه التوسل إلى الله بكل اسم سمى به نفسه سبحانه أو علمه أحد من خلقه أو أنزله في كتابه أو استأثر به في علم الغيب عنده ثم ذكر الحاجة التي من أجلها الدعاء.
???
126
الحشر: 24.
137 - الكندي، سعيد بن أحمد، التفسير الميسر للقرآن الكريم:، ت. مصطفى شريفي ومحمد باباعمي، ط (?)، 2004 م، 1 / 466، و المباركفوري، عبيد بن محمد، مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح،3 / 296. - مسند أحمد (6 / 247).
???
-?? -