الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٢المطلب العاشر: الحرص على الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا السبب من أعظم أسباب إجابة الدعاء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره وحذر من إضاعته لأنها سبب في للعقاب برد الدعاء وعدم الاجابة؛ فعن حذيفة بن اليمان -
رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم- قال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوْنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ 12.
???
والمسلم ينبغي له أن يكون حريصا على الخير ويدعو إخوانه إليه، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر على قدر استطاعته، قال الإمام النووي: "واعلم أنه لا يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بأن يخاف منه على نفسه أو ماله أو يخاف على غيره مفسدة أعظم من مفسدة المنكر الواقع"
????
???
يقول الله عز وجل: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ومن القيام بالقسط الأخذ على يد الظالم، ومن التعاون على البر والتقوى، الأمر بالمعروف وهذا مع ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو كان للناس ترك ذلك، لم يكن للأمر به معنى، إلا في الحال التي رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك ذلك، وهي حال العجز عن القيام به بالجوارح الظاهرة، فيكون مرخصا له تركه، إذا قام حينئذ بأداء فرض الله عليه في ذلك بقلبه 132. النُّعْمَانَ وعن بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا
???
130
- الترمذي الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن ا المنكر، 2169.
- النووي، روضة الطالبين، المكتب الإسلامي، ط (?)، ????م، بيروت، 221/10.
-?? -
- المائدة: 2.
- الطبري، جامع البيان، 9/ 54.
???
???