الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية: آدابه وموانعه وآثاره الزعابي، معتصم بن سعيد بن درويش

الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المبحث الثالث: موانع استجابة الدعاء وآثاره

المطلب الأول: موانع استجابة الدعاء

وكما أن للدعاء آداب، فله أيضا موانع وأغلب هذه الموانع أضداد للآداب الثبوتية

هي

التي ذكرتها في المبحث الثاني، فالإخلاص مثلا أدب من الآداب الثبوتية وضده الشرك

، وقد ذكرته، وسأتطرق هنا إلى موانع إستجابة الدعاء بشيء من التفصيل.

أولا: أكل الحرام

???

إن من أعظم الموانع التي ينبغي للداعي الإبتعاد عنها، أكل الحرام، فإن العبد قد يدعو ولا يستجيب الله تعالى له، وذلك لأن الله – عز وجل – طيبا ولا يقبل إلا طيبا، والحرام كسب خبيث، فقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه - عن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبُ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ: يَتَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا 138 وقال

12.

???

???

تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ 139 ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ) فالحرام خبيث وإن كان كثيراً، وإن كان يبدو أنه حسن وطيب، فهو سيء خبيث، إن أكل الحرام له من الآثار السيئة على اكله ما الله به عليم، فعلى سبيل المثال: إن الذي يأكل الحرام لا يستجاب له دعاء، وهل يستغني العبد عن ربه طرفة عين أبداً، وعن أبي الله هريرة – رضي عنه – قال: أن الرسول – صلى الله عليه وسلم قال: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الحَلَالِ أَمْ مِنْ الحَرام (141

بكر أبو زيد.، تصحيح الدعاء ص 35.

- المؤمنون: 51.

البقرة: ???.

رواه مسلم، الزكاة، باب قبول الصدقة. من الكسب الطيب، 1015.

رواه البخاري، البيوع، باب من يبال من أين المال، 1954، والنسائي، البيوع، اجتناب الشبهات

- ?? -

???

-

???

???

140

141