الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٥فالمؤمن كله طيّب قلبه ولسانه وجسده، بما سكن في قلبه من الإيمان، وظهر على لسانه من الذكر، وعلى جوارحه من الأعمال الصالحة التي ثمرة الإيمان،، فهذه الطيبات
مي
كلُّها يقبلها الله عز وجل- ومن أعظم ما يحصل به طيبة الأعمال للمؤمن طيب مطعمه، وأن يكون من حلال، فبذلك يزكو عمله 142.
وفي هذا الحديث دلالة على أن الله لا يقبل من الأعمال إلا أطيبها وأنقاها، ظاهر وباطنا، وإن أكل الحرام يفسد العمل، ويمنع قبوله
ثانيا: إرتكاب الذنوب والمعاصي، فإن العبد إذا كان مضيعاً للفرائض التي افترضها الله عليه، و مرتكباً للذنوب والمعاصي، فهذا يكون بعيدا عن الإجابة، لأنه ابتعد عن ربه وجعل المعاصي والذنوب حائلا بينه وبين الإجابة، إلا إذا تاب وأناب وأقلع عن
الخطايا والذنوب
ثالثا: الإستعجال للإجابة وترك الدعاء
143
أخبر الله – عز وجل - عن طبيعة الإنسان فقال: خُلِقَ الْإِنسَنُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ ءَايَتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُون) وقال - جل جلاله -: وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ
وَكَانَ الْإِنسَنُ عَجُولًا والداعي قد تغلبه هذه الطبيعة البشرية فيترك الدعاء. قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل. قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع فعلى العبد أن يقوي رجاءه في مولاه ولا يقنط من رحمة ربه – عز وجل – وإن تأخرت
الدعاء)
146
6
044540
ابن رجب، جامع العلوم والحكم، ص 241.
- سعيد اللحام، فقه الدعاء، دار الفكر اللبناني، بيروت، ط (?)، ????م، ص 85 - 96.
- 34 -
142
في
143
144 - الأنبياء: 37.
145
146
- الإسراء: ??.
سبق تخريجه.