الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية: آدابه وموانعه وآثاره الزعابي، معتصم بن سعيد بن درويش

الدعاء من القرآن الكريم والسنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

152

المطلب الثاني: آثار الدعاء

الدعاء عبادة عظيمة وإذا أداها العبد والتزم بما يستطيع من آدابها، فإن لها آثاراً طيبة،

تكون واضحة على الداعي وأذكر هنا بعض هذه الآثار:

أولا: الدعاء يشغل القلب بذكر الله عز وجل وذلك يؤدي إلى تعظيم الله في القلوب و المسارعة في الخيرات والانقطاع عن المعاصي، فتكون الصلة بين العبد وربه سبحانه قوية، وهذه القوة تكون قوة معنوية تقوي الإنسان على الطاعة وترغبه في الدعاء. ثانياً: إظهار العبودية والاقرار بفقر الداعي وحاجته الله عزوجل وتبرؤه من حوله وقوته والاعتراف بالربوبية.

ثالثاً

الله

: الدعاء تنكشف به الكروب وتفرج به الهموم ويكتب به التوفيق والسداد وكل ذلك بأمر الله سبحانه، فإن المتأمل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يجد ذلك جليا واضحا، والدعاء يرفع البلاء بعد نزوله: قال صلى الله عليه وسلم: (لَنْ يَنْفَعَ حَذَّرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنِ الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ الله) 13، ومن الأمثلة على ذلك: دعاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام على قومهم، فكانت الإستجابة من عزوجل وفتح بينهم وبين قومهم بالحق وفي القرآن الكريم أدعية كثيرة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، استجاب الله عز وجل لها، فمنهم من سأل الله عز وجل ملكا لا يؤتى لأحد من بعده ومنهم من سأل الله أن يكشف عنه الضر ومنهم من سأل أن يهلك عدوهم وغير ذلك، ومن هؤلاء الأنبياء إبراهيم وإسماعيل وزكريا وموسى ونوح وشعيب ولوط ويوسف ويونس وسليمان وصالح وآدم عليهم الصلاة والسلام. دعاء مؤمن آل فرعون، استجاب الله عز وجل له كما ذكر ذلك في سورة غافر قال سبحانه: فَوَقَتْهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِتَالِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ

152 - أبو بكر الطرطوشي، الدعاء المأثور وآدابه:، ص ???.

153

رواه الترمذي، الدعوات، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم،5348.

- 36 -